محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٢١

"مرتب الكتاب هو أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، وهو _كما يزعمون _ متأخر في القرن السادس، وما قلناه عن الربيع وشيخه نقوله عن هذا أيضاً، لأنه لا توجد له ترجمة في كتب الرجال التي عنيت بترجمة أهل ذلك العصر كالتكملة لوفيات النقلة، أو سير أعلام النبلاء، أو تاريخ الإسلام، أو غيرها، فجميع هذه الشخصيات التي لها علاقة مباشرة بالكتاب شخصيات مجهولة ندين الله عز وجل بأنها لم تنفخ فيها روح، ولم تطأ على أرض".

انتهى كلامه بنصه وحروفه .

وتذكر أخي القارئ قوله: "ندين الله عز وجل بأنها لم تنفخ فيها روح ولم تطأ على أرض" . هكذا دين الوهابية ، قائم على الظنون والأوهام وما تهوى الأنفس ، مجرد توهم من سعد الحميد جعله عقيدة ودينا ، فيا بشرى بالعلم والفهم والتقوى! وعلى أي شيء اعتمد في هذه العقيدة وهي إنكار هذه الشخصيات الثلاث؟

اعتمد على "سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه".

هذا ، ونحن نقول لسعد الحميد :

لقد ثبت أن ما قاله في كل من الإمامين أبي عبيدة والربيع رحمهما الله تعالى مجرد هراء وتخريف ، كما ثبت للقراء الكرام أنه ليس لكلام سعد الحميد حقيقة إلا الأوهام وليس للكلمة عنده مسؤولية وليس لمعلوماته مصداقية . وإذا تطرق الشك إلى بعض معلوماته سرى ذلك إليها كلها ، فلا تبقى لكلمته وقع ولا أمانة ولا تقدير . وليت الأمر توقف عند سعد الحميد عند مجرد التساؤل أو التشكيك في شخصية لا وزن لها ، إذن لهان الخطب ولكان لقوله بعض الاحترام . أما أن يتجاوز الأمر كل ذلك إلى اليقين والدينونة لله سبحانه بعدم وجود ثلاث شخصيات لكل واحدة منها أثر واضح في التاريخ فماذا يسمى ؟ !

يسمى سفسطة وحمقا وغباء .

أما أبو يعقوب الوارجلاني فإليك أخي الكريم ترجمته من كتب الإباضية :

٢١ / ٢٣٨