محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ٢١٤متى ستنتهي هذه الاسطوانة يا رجل !
ب - ثم أليس موطن أبي عبيدة هو البصرة ؟ كيف أنه وأحاديثه لا يعرفون إلا في عمان ؟ والبصرة مليئة في ذلك العصر بطلاب الحديث ؛ كقتادة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وغيرهم .
جـ - ألم يكن في عمان في تلك العصور أحد من أهل السنة ، فيذكر أن عند الإباضية كتاب اسمه "مسند الربيع بن حبيب" ؟
د - أين أهل العلم ورواة الحديث الذين كانوا في عمان في تلك العصور - وهم كثر - عن هذا "المسند" ؟ مثل أبي بكر قريش بن حيان العماني ، ومحمد بن صالح بن سهل العماني ، ويعقوب بن غيلان العماني ، وعلي بن محمد العماني ، وعمر بن داود العماني ، وبعض هؤلاء من شيوخ أئمة مشهورين كالطبراني وابن قانع .
وهناك بعض النحويين والشعراء ؛ مثل أبي عبدالله محمد بن عيسى العماني النحوي راوي " كتاب فعلت وأفعلت " عن الزجاج ، وأبي العباس النهشلي محمد بن ذؤيب العماني الراجز .
ألا يعرف أحد من هؤلاء وأمثالهم شيئًا عن هذا "المسند" وهو بين ظهرانيهم ؟ !
هـ - ثم هب أنا غضضنا الطرف عن إباضية عمان ، فأين إباضية أفريقيا ، وقد قامت لكم فيها الدولة الرستمية التي استمرت ما يقرب من مائة وأربعين عامًا ، وسيطرتم على بعض المدن السنية كالقيروان وطرابلس ، وهي عامرة بأهل السنة ، أما يمكن أن يتسرب خبر ضئيل عن هذا "المسند" المعجزة الذي بقي درّة مكنونة إلى أن تلألأ أخيرًا فأضاء له ما بين الخافقين ؟ !!
أم أنك ما زلت مصرًّا على تحديك أن أجد أحدًا من غير الإباضية ذكر الدولة الرستمية، وقد أقمت عليك عشرة شهود كما في مقالي رقم ( 5 )، لعلهم لم يبلغو عندك حدّ التواتر!!
وأما تردادك للقدح في "المسند" للإمام أحمد ، و "السنة" لابنه عبدالله ، واستفزازك لي وكأنك أتيت بطامة الدهر ، فسأجيبك بما يتمم فرحتك !
ولكن هل تستطيع تحرير نقدك ؟
هل ترى أن هذين الكتابين لا تصح نسبتهما لمؤلفيهما ؟