محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

وكم يرمي سعد الحميد والوهابية غيرهم بالابتداع والضلال، ولكنهم ينسون أنهم أساس الابتداع والضلال .. وهل هناك بدعة أكبر وأشنع من تشبيه المولى سبحانه بخلقه .. وهاهي اليوم إحدى مظاهر وظواهر الابتداع لدى الوهابية ؛ ألا وهي بدعة الإرجاء القديمة التي يقوم الآن بتجديدها الشيخ المرجئ سعد الحميد ..

ابتدأ سعد الحميد في هذا المقال بذكر الأحاديث المنتَقَدَة من مسند الإمام الربيع بن حبيب -رحمه الله تعالى- وقبل الكلام عن الأحاديث التي انتقدها، سوف أحصر نقاشي له فيما يتعلق بنقده في خمسة أمور، أبين فيها خطأ منهج الشيخ سعد الحميد:

الأمر الأول: ـ خطأ سعد الحميد في نقده المسند من خلال الجزأين الثالث والرابع:

أراد سعد الحميد أن يموه على القراء الكرام في مسألة المسند الأصل والزيادات عليه .. فقد كان يحسب أن الأجزاء الأربعة من كتاب الترتيب تمثل مسند الإمام الربيع كاملاً. ثم أخبرته في المقال رقم (3) أن المسند مقتصر على الجزأين الأول والثاني، فتفاجأ إذ كان قد هيأ نقده لأحاديث من الجزأين الثالث والرابع .. فاحتار ماذا يفعل؛ حيث اكتشف أن نقده في وادٍ والمسند في وادٍ آخر. وللتأكيد على قضية الفصل بين المسند الأصل وبين الزيادات أنقل كلام الإمام السالمي –رحمه الله- الذي أخذ سعد الحميد من كلامه ما ظن أنه يخدم غرضه، وصار يكرر حكم الإمام السالمي -رحمه الله- بالصحة للمسند .. يقول الإمام نور الدين السالمي -رحمه الله تعالى- في مقدمة المسند في تنبيهاته:

(

٢١٦ / ٢٣٨