محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

الثالث: اعلم أن مرتب الكتاب وهو أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن مياد الوارجلاني قد ضم إلى المسند آثاراً احتج بها الربيع على مخالفيه في مسائل الاعتقاد وغيرها، وهي أحاديث صحاح يعترف الخصم بصحتها وجعلها المرتبُ في الجزء الثالث من الكتاب. ثم إنه ضم إلى ذلك روايات محبوب بن الرحيل بن سفيان بن هبيرة القرشي عن الربيع وروايات الإمام أفلح بن عبدالوهاب بن عبدالرحمن الرستمي عن أبي غانم بشر بن غانم الخراساني ومراسيل جابر بن زيد وجعل الجميع في الجزء الرابع من الكتاب فكانت أجزاء الكتاب أربعة: الأولان في أحكام الشريعة من أولها إلى آخرها بالسند العالي ).

هذا كلام الإمام نور الدين السالمي -عليه رحمة الله-، وقد أخذ سعد الحميد منه قوله: ( وهي أحاديث صحاح يعترف الخصم بصحتها ) ودندن عليها في المقال رقم (12)، وهو بترٌ ظاهر للنص، وجحودٌ للحق، وعمىً عن الحقيقة .. ورغم قراءة سعد الحميد لهذا النص مازال يكرر بعض حِكمه الدالة على عقلية فطنة وهي أن المسند هو الأجزاء الأربعة جميعاً.

وتأكيداً من الإمام السالمي على هذه المسألة نجد أن شرحه المكوّن من ثلاثة أجزاء إنما شرح به الجزأين الأولين من كتاب الترتيب. بينما نجد حاشية ابن أبي ستة كانت للأجزاء الأربعة وسماها حينئذ: حاشية الترتيب، ولم يسمها حاشية المسند .. وقد ذكرتُ هذا الكلام أيضاً لسعد الحميد في الرد رقم (6) ولكن؛ لمن تقرأ زبورك يا داود؟!! فقد واصل المسكين مقالاته الهزيلة، ولذا لم نجد أنه انتقد في المسند الأصل إلا اثني عشر (12) حديثاً، تفرد منها الإباضية بأربعة أحاديث.

مما سبق يتبين لنا خطأ منهج سعد الحميد في توجيهه النقد للمسند من خلال روايات أخرى ليست منه ..

٢١٧ / ٢٣٨