محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

وقد مثلت لهذه المسألة بصحيح البخاري والأدب المفرد .. إذ لا يصح نقد البخاري من خلال نقد الأدب المفرد .. وليس هذا فحسب؛ بل إن معلقات البخاري التي في صحيحه سواء التي يرويها بصيغة الجزم مما لم يسنده في موضع آخر من الصحيح، أو التي يرويها بصيغة التضعيف غير ملزمة للبخاري في محاكمة شرطه لصحيحه، ولهذا لما انتقد الدارقطني ما انتقده لم يتعرض للمعلقات .. يقول ابن حجر في الفصل الثامن من المقدمة ص502: ( إلا أن الجواب عما يتعلق بالمعلق سهل، لأن موضوع الكتابين إنما هو للمسندات، والمعلق ليس بمسند، ولهذا لم يتعرض الدارقطني فيما تتبّعه على الصحيحين إلى الأحاديث المعلقة التي لم توصل في موضع آخر، لعلمه بأنها ليست من موضوع الكتاب، وإنما ذكرت استئناساً واستشهاداً ) على أن إخراج المعلقات من دائرة النقد ليس مسلّماً به من الكل، لأن الأصل أنه لا يخرج إلا الصحيح ..

كل هذه الأشياء يعرفها سعد الحميد .. فلماذا يتجاهلها ويتعامى عنها؟!! لا تفسير لذلك إلا عين السخط التي يريد بها أن ينظر إلى المسند نظرة الحاسد الجاحد المكابر للحقيقة اللائحة كضياء الشمس .. ولعل عقيدة الإرجاء تفيد في مثل هذه المواطن وتعمل عملها البناء المحكم .. وتبيح مالا تبيحه عقيدة القرآن!!

الأمر الثاني:

ـ خطأ سعد الحميد في عدم تفريقه بين الشرط وبين الرواية: لما أخبرت سعد الحميد بالتفرقة بين المسند والزيادات في ردي رقم (3) وكان ذلك صدمة قوية له احتار فاحتال بأن نقل كلام الإمام السالمي السابق ثم قال في مقاله (12): ( فهو يرى أن الربيع احتج بأحاديث هذا الجزء على مخالفيه في مسائل الاعتقاد. أسمعت أيها الظافر : في مسائل الاعتقاد ! - ويرى أنها صحيحة . - ويرى أن الخصم يعترف بصحتها . فأجبني - عافانا الله وإياك من الهوى -: أَتُنقد هذه الأحاديث أم لا ) انتهت الحجج الحميدية الدامغة!!

٢١٨ / ٢٣٨