محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠وقد نسي شيخنا الحميد أن عبدالله بن أحمد بن حنبل جعل عنوان كتابه (السنة)، ونسي أيضاًعنوان كتاب (السنة) لابن أبي عاصم، و (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) للالكائي .. وغيرها وكلها ضمت الطامات العامات من شر ما خلق الله.. فهل يعترف سعد الحميد بصحة كل ما في هذه الكتب من أحاديث ويعتقد أن ما فيها ليس إلا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟!!
وقد نقلت له بعض روايات كتاب السنة لعبدالله بن أحمد بن حنبل من مثل روايات وضع المولى - سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيراً - قدميه على الكرسي، وغير ذلك مما يخاف الإنسان من قراءته فضلاً عن كتابته، فكيف بجعله عقيدة يؤمن بها الإنسان في خالقه سبحانه وتعالى ..
والفارق هنا أن ما رواه الإمام الربيع -عليه رحمة الله- له ثلاثة جوانب:
الأول. أنه أراد أن يخرج الحديث في الزيادات من غير طريق الإباضية بغض النظر عمن هو الراوي إن كان غير إباضي.
الثاني. أن ما حكمنا نحن أو حكم سعد الحميد بضعفه من الروايات بسبب القدح في الراوي أو اتهامه بالكذب هو حسب نظرنا نحن .. ولعل الإمام الربيع لا يرى في ذلك الراوي ما نراه نحن فيه من الضعف أو من التهمة بالكذب .. وهذا أمر لا يخفى على سعد الحميد .. حيث يختلف المحدثون كثيراً في الراوي الواحد إلى درجة أن يتهمه هذا بالكذب ويراه آخر أنه أوثق الناس.
الثالث. أنه يورد في الباب الواحد عدداً من الروايات مما قد ينجبر ضعف بعضها ببعض، أو يعتضد بروايات أخرى مسندة .. وقل مثل هذا الكلام في عدد من الكتب التي أخرج رواياتها أئمة الحديث وفطاحل الجرح والتعديل ..
وإلى لقاء قريب إن شاء الله تعالى
الظافر
الردُّ العاشر للظافر على ردود سعد الحميّد