محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

وحديث رقم (135): أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الماء من الماء) يعني لا يكون الغسل على الرجل حتى ينزل ولو التقى الختانان، قالت عائشة وأم سلمة زوجا النبي صلى الله عليه وسلم : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك ويغتسل ويأمر نساءه بالغسل ويقول: ( إذا التقى الختانان فالغسل واجب أنزل الرجل أو لم ينزل ) والله أعلم بما يروى عن أبي بن كعب وهو من علماء الصحابة وفضلائها. فقد أخرجه لبيان أنه غير معمول به. هذه بعض الأمثلة على ذلك ..

إضافة إلى ما سبق فإن الإباضية قد تلقوا المسند بالقبول ورووه وبنوا كثيراً من أحكامهم على أحاديثه، ولهذا قال الإمام نور الدين السالمي بصحة كل ما في مسند الإمام الربيع.

هذا، وقضية صحة أحاديث المسند واضحة فيما كان من أسانيده جامعاً لشروط القبول الخمسة: اتصال السند ـ ضبط الرواة ـ عدالتهم ـ الخلو من الشذوذ ـ الخلو من العلة القادحة. واغلب أحاديث المسند من هذا القبيل. يبقى القول فيما فقد شيئاً من تلك الشروط، وأهم ذلك ما فقد شرط الاتصال كمراسيل جابر بن زيد ومراسيل أبي عبيدة ومعضلات وبلاغات الربيع وسائر المنقطعات ..

أما المراسيل فقد سبق القول فيها، وأما سائر المنقطعات فقد بين أمر كثير منها الإمام السالمي في شرحه على المسند، كما بين أمر بعضها الشيخ القنوبي في كتابه "الإمام الربيع مكانته ومسنده" وغيرهما .. والدراسات قائمة فيها أيضاً .. ومن تلك الدراسات ما قام به الأستاذان الكريمان خالد الهاشمي وخالد العبدلي من وصل الأحاديث التي رواها الإمام الربيع من طريق أبي عبيدة بانقطاع أو إعضال، وكانت نتيجة الدراسة أن أغلب تلك الأحاديث موصولة من غير طريق الربيع إلا ما لا يصل عدد أصابع اليدين.

٢٢٣ / ٢٣٨