محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

لعل الإمام الربيع قد أخرجها وهي مما لا يندرج ضمن شرطه لمسنده .. أو كان مما أخرجه للضدية، أو أخرجها على شرط الصحة عنده الجاري على قبول المرسل مثلاً، وذلك مثله كمثل قبول الإمام مسلم المعنعن مما لم يثبت اللقاء فيه بين الراوي وبين من أخذ عنه إذا انتفى عنه احتمال التدليس وثبت تعاصرهما وإمكان لقائهما ولو لم يرد أنهما التقيا .. بينما رفض البخاري الحديث الذي ورد بهذه الصفة رفضاً باتاً عن أن يكون مما قصد إخراجه في كتابه.. أو لعله أخرجها في غير الأحكام، وذلك كاعتذار ابن حجر عما حكم عليه الحافظ العراقي بالوضع من مسند الإمام أحمد قال ابن حجر متعقباً العراقي: " .. ثم نشرع الآن في الجواب عن الأحاديث التسعة التي أوردها وأقتصر عليها ونجيب عنها أولاً من طريق الإجمال بأن الأحاديث التي ذكرها ليس فيها شيء من أحاديث الأحكام في الحلال والحرام، والتساهل في إيرادها مع ترك البيان بحالها شائع، وقد ثبت عن الإمام أحمد وغيره من الأئمة أنهم قالوا: إذا روينا في الحلال والحرام شددنا، وإذا روينا في الفضائل ونحوها تساهلنا، وهكذا حال هذه الأحاديث" القول المسدد ص12 ج، مكتبة المعارف الرياض، الطبعة الرابعة، 1402هـ - 1982م.

يا شيخ سعد:

ابن حجر يعتذر للموضوعات في مسند الإمام أحمد .. والأحاديث التي نتحدث عنها في مسند الإمام الربيع إنما تنتقد من جهة كونها غير متصلة .. فسبحان مقسم العقول والأفهام.

ولعل الإمام الربيع -عليه رحمة الله- أيضاً قد أخرجها متابعة لا أصلاً، وهي قضية مشهورة في الصحيحين ..

ولعله قد أخرجها لصحتها من طرق متعددة لديه فاكتفى بذلك عن ذكر السند كاملاً كما يفعله العلماء كثيراً مع البخاري ومسلم.

الملاحظة الثانية:

٢٢٥ / ٢٣٨