محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧أزعج سعدَ الحميّد حكمُ أهل الحق والاستقامة على المسند بالصحة مع وجود الأحاديث التي يحكم عليها العلامة المحدث الشيخ سعد الحميّد بالضعف أو الوضع، متوهماً هذا العلامة الكبير أنه لا ينبغي لأحد أن يحكم بالصحة على كتاب إلا إذا روى الأحاديث التي على مشربه موهماً القراء أنه لم يدّع أحد الصحة في كتاب إلا وخلا من الضعيف وغيره .. واهماً في كتب قومه وعلمائه الذين حكموا عليها بالصحة مع وجود الفضائح و الفظائع ..
ومع قول الإمام السالمي بصحة ما في مسند الإمام الربيع (الجزء الأول والجزء الثاني) ونسبته ذلك إلى الإباضية؛ فهل تفرّدوا بهذا الحكم؟! وهل كانوا لوحدهم ممن حكموا على كتاب بالصحة .. وأين عنك يا سعد الحميّد إطلاق عدد كبير من المحدثين القول بصحة كل ما في الصحيحين؟ وأين عنك صحيح ابن خزيمة وصحيح ابن حبان وصحيح ابن السكن وصحيح أبي عوانة والمستدرك على الصحيحين .. وغيرهما مما ألّفه صاحبه لإخراج الصحيح .. لماذا لم ينتقدها سعد الحميّد؟ ولماذا لم يضعِّفها ويبطلها مع ما فيها مما يعرفه العلامة الكبير والمحدث النحرير سعد الحميّد؟! ولسوف ترى يا شيخ سعد نتيجة أخطائك وخزعبلاتك!!
وأذكر بعض الأمثلة على كتبٍ ادُّعِيَ فيه الصحة غير ما سبق ذكره:
1ـ ذكر السيوطي أن النسائي لما صنف السنة الكبرى أهداه إلى أمير الرملة فقال له الأمير: (أكل ما في هذا صحيح؟ قال: لا، قال: فجرّد الصحيح منه؟ فصنّف المجتبى) (الأجوبة الفاضلة للكنوي ص56)
2ـ الأحاديث المختارة للضياء المقدسي: قال عنه السخاوي: "ومنهم من يقتصر على الصالح للحجة كالضياء في مختارته". وذكر السيوطي في ديباجة جمع الجوامع: الصحيحين وصحيح ابن حبان والمستدرك والمختارة للضياء ثم قال: "وجميع ما في هذه الكتب الخمسة صحيح" (الأجوبة الفاضلة ص87 هامش أبو غدة).