محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

كما تعقبه الشيخ صالح الفلاني قائلاً: "وفيما قاله الحافظ من الفرق بين بلاغات الموطأ ومعلقات البخاري نظر، فلو أمعن الحافظ النظر في الموطأ كما أمعن النظر في البخاري لعلم أنه لا فرق بينهما، وما ذكره من أن مالكاً سمعها كذلك غير مسلّم؛ لأنه يذكر بلاغا في رواية يحيى مثلاً أو مرسلاً فيرويه غيره عن مالك موصولاً مسنداً، وما ذكر من كون مراسيل الموطأ حجة عند مالك ومن تبعه دون غيرهم مردود بأنه حجة عند الشافعي وأهل الحديث لاعتضادها كلها بمسند كما ذكره ابن عبد البر والسيوطي وغيرهما، وما ذكره العراقي من أن من بلاغاته مالا يعرف مردود بأن ابن عبدالبر ذكر أن جميع بلاغاته ومراسيله ومنقطعاته كلها موصولة بطرق صحاح إلا أربعة، فقد وصل ابن الصلاح الأربعة بتأليف مستقل" (التعليق الممجد، للكنوي، مقدمة الدكتور الندوي، ج1، ص14).

هذا وكما قيل بصحة كل ما في الموطأ قيله مثله في مسند الإمام أحمد، فقد نقل الحافظ ابن حجر عن مغلطاي أن أول من صنف في الصحيح مالك وتلاه أحمد بن حنبل. "النكت ص59".

وممن اشتهر بدعوى صحة كل ما في المسند أبو موسى المديني معتمداً على نقول عن الإمام أحمد نفسه، يقول أبو موسى المديني: "وهذا الكتاب أصل كبير ومرجع وثيق لأصحاب الحديث انتقي من حديث كثير ومسموعات وافرة فجعله إماماً ومعتمداً، وعند التنازع ملجأً ومستنداً" (خصائص المسند ص13).

ثم روى أبو موسى بسنده إلى حنبل بن إسحاق قال: "جمعنا عمي لي ولصالح ولعبدالله وقرأ علينا المسند، وما سمعه منه -يعني تاماً- غيرنا، وقال لنا: إن هذا الكتاب قد جمعته وأتقنته من أكثر من سبعمائة وخمسين ألفاً، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعوا إليه، فإن كان فيه وإلا فليس بحجة" ص13.

٢٢٩ / ٢٣٨