محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

تصور أن إنسانا من أصدق الناس بلغ به الصدق إلى المنزلة التي تراه فيها أن من المستحيل أن يكذب ، وإذا برجل يتهمه بالكذب والتزوير والاختلاق، وليس هذا فحسب وإنما ادعى أنه يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيزوّر أحاديث ويلفق كلاماً على أفضل الخلق عليه السلام. وتصور أيضا أن علماء الحديث الذين وصفوا بالصدق يشهد لهم بذلك من عايشهم وشاهدهم ، يتهمهم ذلك الرجل بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم والتزوير عليه .

فما قيمة ذلك الرجل في ميزانك العادل الذي لا يبخس الناس أشياءهم ؟!! كن على ثقة يا شيخ سعد الحميد أن قيمتك عندنا وعند كل عاقل كقيمة ذلك الرجل عندك وعند أصحابك!!

إن مما ابتلى الله عز وجل به سعد الحميد أنه صار يرى العيب في غيره وينسى عيب نفسه، وصار يرى النملة فيحسبها فيلا ويجعل من الحجر الصغير جبلا ثقيلا . ولنشرح ما أجملناه ، فليس كل الناس بنفس المتسوى من الفهم والفطنة ( أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون ).

أقول :

٢٣٤ / ٢٣٨