محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

من محاولات سعد الحميد اليائسة للتشكيك في المسند وأحاديثه أنه حكم على بعض الأحاديث بالكذب وبعضها بالضعف، وذلك من خلال النظر في السند والمتن وهذا منه تكرم وتلطف … . وإلا فإنه لا يعترف بالكتاب أصلا ويرى أنه مكذوب باعتبار نسبة الكتاب الى مؤلفه، وأما باعتبار أحاديثه فإن سعد الحميد لا يستطيع أن يفتح فاه قدحا في كل الأحاديث ، وذلك لأنه يعلم أن أغلبها مروي في كتب قومه وعلمائه ، ويعلم أن أغلبها صحيح ويعلم أن أغلبها جاء من طرق قوية الأسانيد، ولذلك نجد أنه عمد إلى عدد من الأحاديث مما بعضها لا مجال للتشكيك فيها أصلا، ولا داعي له إلا الحسد على السند العالي. وبعضها قد يختلف فيها النقاد تصحيحا وتضعيفا وناسخا ومنسوخا وراجحا ومرجوحا ونحو ذلك، لاسيما أن سعد الحميد وجد بعض ما تفرد به الإباضية مما لم يروه غيره وهو نادرا جدا، وبعض ما حسب أنهم تفردوا به وهو أكثر ندرة، وبعض ما سيق في كتب الأحاديث الموضوعة والواهية ، وهو أقل من الأمرين السابقين .

فقال : هاهنا مربط الفرس ومن هنا تؤكل الكتف!! ففعل ما يلي :

- حاول أن يوهم القراء أن جميع الأحاديث التي في المسند موضوعة أو واهية

- حاول أن يوهم القراء أن جميع الأحاديث التي في المسند لم يروها غيرهم .

- حاول أن يوهم القراء أن المذهب الإباضي قائم على تلك الروايات التي حكم عليها هو بالكذب .

- حاول أن يوهم القراء أن كتب قومه وعلمائه خالية من مثل هذه الأحاديث التي هي بميزانه العادل أسوأ حالا منها .

- حاول أن يوهم القراء أن ما أتى به "معجزة القرن" وأنه ألهم هذا الأمر إلهاما وصار بذلك محدِّثا محدَّثاً.

ويدلك على مستواه العقلي أن ظن الوصول إلى مراده فتوهم أمرين :

الأول : أنه هدم مذهب أهل الحق والاستقامة

الثاني : أن القراء صدقوه

٢٣٥ / ٢٣٨