محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦وحقيق بمن وصل هذه المرحلة أن يكون موضع شفقتنا ورأفتنا، وإن شاء بعض أصحابه أن يحيلوه إلى بعض العقلاء من علمائه فهو خير له، لعلهم يبينون له زيف وهمه ويضعون يده على ما يبصر به الحقيقة دون توهم أو تخيل .
وأنا هنا إنما أشخص نفسية الشيخ سعد الحميد وأبين له من أين جاءت إليه هذه الأوهام وسرت إليه هذه الوساوس … وذلك من خلال بيان الخلل في منهجه والخلل في موازينه والخلل في بعض مسلماته والخلل في فهمه والخلل في خلفياته والخلل في واقعيته والخلل في مرجعيته والخلل في منطلقاته وأخيرا الخلل في أحكامه ونتائجه .
كما أحاول أن أرشده إلى الحق والصواب وأدله إلى ذلك وأدعو له، هذا ما أستطيعه والهداية بيد الله سبحانه وتعالى .
اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا أن تأخذ بيد الشيخ سعد الحميد الى ما يصلحه ويهديه الصراط المستقيم
وبعد :
فعودا إلى الموضوع الأصلي:
زعم الشيخ سعد الحميد أن في المسند أحاديث واهية وموضوعة ولنفترض صحة ذلك – فهل ذلك مسوغ للقدح في سائر الأحاديث وفي كل الكتاب .
وعلى افتراض صحة ذلك فإنني أريد أن أوقف إخوتي القراء والوهابية على بعض الأحاديث التي حكم عليها بعض العلماء بالوضع أو الضعف وهي موجودة في كتب وصفت بأنها "تلقتها الأمة بالقبول"ووصفت بأنها أصح الكتب وبأنها أنقى أحاديث وأوثق رجالا.
ونقول لسعد الحميد : على نفسها جنت براقش ، فقد كنت في غنى عن كل هذا، ومستندنا قوله تعالى: ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم )
بداية أقول: لا يوجد كتاب خلا من نقد أو خلل تحقيقا لقوله سبحانه : ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ).