محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٠

أما سعيد القنوبي فإنه ترجم لأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة بترجمة أخذها من كتب الإباضية كـ "الطبقات" للدرجيني ، و" السير" للشماخي - وسيأتي الحديث عنها -، ثم نقل (ص35) النص الآتي:" وقع غلام لحاجب رحمه الله تعالى عند أبي جعفر المنصور ، فسأله : لمن كان ؟ فقال لحاجب ، وكان عالِمًا به وبأبي عبيدة ،فدخل عليه يومًا حزينًا فسأله ، فقال : مولاي الذي كنت له مات - يعني حاجبًا رحمه الله - فرجّع أبو جعفر فقال : رحم الله حاجبًا ، ثم دخل عليه بعد ذلك فرآه حزينًا ؛ فقال : مالي أراك حزينًا ؟ فقال : مات صديق لمولاي يُقال له أبو عبيدة الأعور ، قال : إنه قد مات ؟ قال : نعم ، فرجّع وقال : ذهبت الإباضية " ا.هـ.

ثم عزا هذا النقل لـ"الكامل" لابن الأثير (ج5 ص316-317)، وهو نقل غاية في الأهمية بالنسبة لي ولكل من تكلم عن شخصية أبي عبيدة من غير الإباضية ، فكتاب "الكامل" مما لا شكّ في معرفته ومعرفة مؤلفه ، وهذا النص يخدم المؤلف في إثبات ذكر شخصية أبي عبيدة في كتب غير الإباضية ، وقد رجعت إلى هذا العزو في مختلف طبعات "الكامل" التي وقفت عليها فلم أجده ، وبحثت عنه بالحاسب الآلي "الكمبيوتر" فلم أجده ، فإذا لم يكن النص منقولاً عن "الكامل" كما ذكر المؤلف ،

فعلام يدل هذا ؟!

وفي ترجمة أبي عبيدة أيضًا قال (ص30) ما نصه :" وقد سأل أحمد بن حنبل يحيى بن معين – إمام الجرح والتعديل – عن أبي عبيدة رحمه الله تعالى حيث قال له : شيخ حدّث عن معتمر يُقال له : أبو عبيدة عن ضمام عن جابر بن زيد : كره أن يأكل متّكئًا ، مَن أبو عبيدة هذا ؟ قال رجل روَى عنه معتمر ليس به بأس ، قلت : مَن حدث عنه غير المعتمر ؟ قال : البصريون يُحدّثون عنه ، وسأل أحمد بن حنبل عن عمارة بن حَيّان ، فقال يحيى بن معين : رجلٌ روى عنه أبو عبيدة ؛ هذا من أصحاب جابر بن زيد وقد حدّث أبو عُبيدة عن صالح الدهّان " اهـ.

٣٠ / ٢٣٨