محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٣١

ثم عزا هذا النقل لكتاب "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد بن حنبل (ج3 ص11-12 ترجمة رقم 3922).

وقد وقع في نفس الخطأ الذي وقعت فيه أنت ، وهو دعوى أن السائل ليحيى بن معين هو الإمام أحمد ، وإنما السائل هو عبدالله ابن الإمام أحمد راوي كتاب "العلل"، وهذا بلا شك خطأ غير مقصود منكما ، وإنما ذكرته للفائدة فقط .

وأما الخطأ الذي يثير الدهشة ! فهو بتره للنص ، وحذفه لكلام لا يجوز حذفه ؛ لعلاقته المباشرة بالموضوع ، وها أنا ذا أسوق النص بتمامه ، وأنبه على المحذوف .

قال عبدالله بن أحمد في كتاب "العلل"(3/11-12 رقم3922-3924):" قلت ليحيى: شيخ حدّث عنه معتمر يُقال له : أبو عبيدة ، عن ضمام ، عن جابر بن زيد : كَره أن يأكل متكئًا ، مَن أبو عبيدة هذا ؟ قال رجل روَى عنه معتمر ليس به بأس ، يقال له : عبدالله بن القاسم . قلت : مَن حدث عنه غير المعتمر ؟ قال : البصريون يُحدّثون به عنه، قلت ليحيى : فضِمام هذا الذي روى عنه أبو عبيدة من هو ؟ قال: شيخ روَى عن جابر ابن زَيد، روى عنه أبو عبيدة هذا وروى عنه معمر يعني ضِمامًا.

سألت أبي عن أبي عُبيدة هذا ، قال : اسمه عبدالله بن قاسم يقال له: كُورِين .

سألت يحيى قلت : معتمر عن أبي عبيدة عن عمارة بن حَيّان عن جابر بن زيدٍ من هذا عمارة بن حيان ؟ قال : رجلٌ روى عنه أبو عبيدة هذا من أصحاب جابر بن زيد وقد حدّث أبو عُبيدة عن صالح الدهّان سمعت يحيى يقول: أبو عبيدة لم يسمع من جابر بن زيد، عن رجل عنه ".

وقد أسقط من النص كلامًا مهمًّا يؤثر على دعواه : أن أبا عبيدة المذكور هنا هو مسلم ابن أبي كريمة، ومن أهم ما أسقط كما يتضح من المقارنة بين النّصين قوله :" يقال له : عبدالله بن القاسم "؛ يعني : أبا عبيدة ، وكذا قوله :" سألت أبي عن أبي عبيدة هذا ، قال: اسمه عبدالله بن قاسم ، يقال له: كورين "، وقوله: "سمعت يحيى يقول : أبو عبيدة لم يسمع من جابر بن زيد ، عن رجل عنه ".

٣١ / ٢٣٨