محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ٣٢فهذا النقل يدل على أن أبا عبيدة الذي يتكلم عنه يحيى بن معين والإمام أحمد ليس مسلم بن أبي كريمة ، بل هو عبدالله بن القاسم الملقب بـ" كورين " ، وهذا لم يسمع من جابر بن زيد ، وإنما يروي عنه بواسطة رجل ، فأين هذا من ذاك ؟ وأين الأمانة في النقل ؟!
وهكذا في ملوحظات عديدة في كتابته المشار إليها ، وإنما ذكرتها هنا بجامع اتحادكما في المذهب ، وكتابتكما في الموضوع نفسه ، ومن الواضح أنك استفدت من كتابه كما يدل عليه نقلك عنه في ترجمة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، ولا أكتمك أني لا أستبعد أن تكون أنت هو ، وأنا معذور في ظني هذا ؛ لأن مشكلة الكتابة في "الأنترنت" أنك تتعامل مع أشباح ؛ ألقاب وكنى لا تدري من أصحابها ؟ وقد يكتب الكاتب باسم ، ثم يكتب كتابة أخرى باسم آخر يؤيد فيه تلك الكتابة ، وهكذا حتى يخيل إليك أنك تُجابه الدنيا بأسرها ، ولذا فالتحادث في موضوع علمي كهذا – فيما أرى - لا يكون له مصداقية إلا بالوضوح ، وها أنت تتحدث معي وتعلم أن اسمي حقيقي ومعروف لديكم ، وقد نقل سعيد القنوبي في كتابه المذكور آنفًا من بعض مؤلفاتي ما يخدم هواه ، فهل يحصل لنا شرف التعارف أيها الظافر ! إنني لا أملك أن ألزمك بهذا ، ولكني أحبذه ، وأظن من يقرأ ما نكتبه أنا وأنت يحبذ ذلك أيضًا .
وعودًا على بدء ، فبعد أن أشرت إلى عجبي من بعض صنيع سعيد القنوبي ، أذكرك بعجبي من صنيعك أنت !