محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٣٣

ففي معرض ذكرك للأئمة الذين ترى أنهم ذكروا الربيع بن حبيب صاحب "المسند" قلت ما نصه: "الإمام أحمد بن حنبل : ذكره بما لا يدع مجالاً للشك في كتابه "العلل ومعرفة الرجال"(طبعة المكتبة الإسلامية ، الطبعة الأولى 1408-1988) يقول عبدالله ابن الإمام أحمد (ج2 ص56 رقم 1538أ): " سمعته يقول : كان يقدم علينا من البصرة رجل يقال له : الهيثم بن عبدالغفار الطائي يحدثنا عن همام ، عن قتادة رأيه ، وعن رجل يقال له: الربيع بن حبيب عن ضمام، عن جابر بن زيد، وعن رجاء بن أبي سلمة أحاديث …" اهـ.

هكذا انتهى النص عندك ، فلماذا انتهيت في النقل إلى هذا الحدّ ووضعت النقط ( … )؟! ألم أقل لك: إن من الواجب عليّ وعليك احترام عقول من نكتب لهم ؟

فلماذا أخذت ما يخدم هواك وتركت ما يوضح الحقيقة ويجليها ؟ ووضع النقط لا يعفيك من عدم ذكرك للنص كاملاً ؛ لأن هذا إنما يكون فيما إذا كان الكلام المحذوف لا يؤثر على الكلام المنقول، أما إن كان يؤثر فليس من الأمانة العلمية حذفه ،والقراء يطالبونك بذكر الحقيقة كاملة ، وليس مهمًّا أن أقتنع بما تقول ، أو تقتنع بما أقول ، ولكن اعرض ما عندك بأمانة ، وأعرض ما عندي بأمانة ، وللناس عقول يميزون بها بين الصحيح وضده ، وليسمح لي القراء بنقل النص كاملاً ، ثم ننظر بعد ذلك في الكلام المحذوف هل له أثر على استدلالك أو لا ؟

قال عبد الله بن الإمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (2/56 رقم1538 أ):

٣٣ / ٢٣٨