محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٥٥

وقال في "التكملة" (3/133):" وكورين - بالضمّ -: لقب أبي عبيدة عبدالله بن القاسم ، من شيوخ أبي عبيدة معمر بن المثنى ، وقد روى عن جابر بن زيد ، هكذا ذكره الصنعاني. والذي حققه الحافظ(3): أن الذي سمع منه أبو عبيدة هو : مِسْمَعُ بن كُرْدين – بالدال –". فإذا كان هذا الرجل هو أعظم شخصية عند الإباضية بعد جابر بن زيد ، فلا شك أن الدواعي متوافرة لمعرفة كل صغيرة وكبيرة عنه ، فكيف يعرف غير الإباضية – من أهل السنة وغيرهم - عن هذا الرجل هذا اللقب الغريب ، ولا يعرفه أهل مذهبه ؟ ؟ !!

فشهرة أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عند الإباضية أعظم بكثير من شهرة عبدالرحمن ابن هرمز الأعرج وسليمان بن مهران الأعمش عند أهل السنة . وغرابة لقب " كورين " أشد من غرابة لقب " الأعرج " و" الأعمش"، ومع هذا فلا تكاد تجد في الأسانيد قولهم :" عن عبدالرحمن بن هرمز "، أو :" عن سليمان بن مهران "، وإنما يقولون :" عن الأعرج "، و :" عن الأعمش "، غلب عليهما هذا اللقب. فأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة على شهرته العظيمة عندكم ، وغرابة لقبه ، لا تذكر عنه كتب التراجم عندكم هذا اللقب !!

٥٥ / ٢٣٨