محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٦٨

وبعد الفراغ من الكلام عن شخصية أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، نأتي للكلام عن الدولة الرستمية.

فقد أشار الظافر في رده إلى أن أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة استطاع أن يقيم ثلاث دول ، الأولى في حضرموت واليمن على يد طالب الحق ، والثانية في عمان على يد الجلندي بن مسعود ، والثالثة في المغرب على يد أبي الخطاب المعافري .

وكنت ذكرت في مقالي - الذي أثار هذا النقاش - أن "مسند الربيع" واتته فرصة للظهور أثناء قيام الدولة الرستمية في المغرب ، وكان رد الظافر على هذا الحجة قوله : «وهل عرف سعد الحميد عشر معشار علماء الإباضية ؟ .... ،وهل عرف غير الدولة الرستمية التي ربما لا يعرف عنها إلا اسمها ؟ هل يعرف سعد الحميد مؤسسها عبدالرحمن ابن رستم ، وابنه عبدالوهاب ، وابنه أفلح بن عبدالوهاب وغيرهم ؟ وهل ذكر هؤلاء في كتب غير الإباضية ليعترف بهم سعد الحميد ؟".

ودعك - أخي القارئ - من هذا التهويل والتهويش ، فكما قلت سابقًا : العمر أشرف من أن يضيع في مثل هذه الخصومات ، ولولا ما تضمنه كلام الظافر من خلط السباب والسخرية ببعض المسائل العلمية التي لابد من بيان وجه الحق فيها ، لأعرضت عن مناقشته ، وسأجعل كلامي هنا عن الدولة الرستمية محصورًا في مسألتين :

1- عرض مختصر عن الدولة الرستمية ونشأتها ، وأئمتها ، وهل ذكروا في غير كتب الإباضية أولا ؟

2- ثمرة ذكري للدولة الرستمية .

أما نشأة الدولة الرستمية : فأمامنا فيه رأيان :

أ - رأي الإباضية ، وهو الذي يقصده الظافر بدعواه أن أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة استطاع أن يقيم ثلاث دول: التي في عمان، والتي في اليمن، والثالثة التي في المغرب.

٦٨ / ٢٣٨