محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ٧٣ومنهم من أتى من اليمن ؛ كسلمة بن سعد الحضرمي ، وعبد الله بن يحي الكندي طالب الحق ، وأبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري ، وأبي أيوب وائل بن أيوب الحضرمي.
ومنهم من أتى من الحجاز ؛ كمحمد بن سلمة المدني ، وأبي سفيان محبوب بن الرحيل القرشي المكي، وأبي الحر علي بن الحصين.
ومنهم من أتى من خراسان ؛ كهلال بن عطية الخراساني ، وأبي عيسى الخراساني، وأبي عبد الله هاشم بن عبد الله الخراساني.
ومنهم من أتى من مصر ؛ كمحمد بن عباد المصري ، وعيسى بن علقمة المصري.
وقد تعلم ناس من نفس العراق أيضاً ؛ كأبي غسان مخلد بن العمرد الغساني العراقي ، وعبد الملك الطويل ، وأبي سعيد عبد الله بن عبد العزيز.
ومنهم من أتى من الشمال الإفريقي (بلاد المغرب) ؛ مثل: عبد الرحمن بن رستم الفارسي ، وعاصم السدراتي ، وإسماعيل بن درار الغدامسي ، وأبو داؤد القبلي.
الذين أطلق عليهم لقب (حملة العلم إلى المغرب) بعد أن انضم إليهم أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني ، فكوّن هؤلاء الخمسة هذه الحملة المباركة التي آتت ثمارها الطيبة في بلاد المغرب كما سوف نرى من خلال الأحداث الآتية سيرة وآثار هؤلاء الدعاة الذين كان لهم الفضل الأكبر في قيام الصبغة الإباضية في بلاد المغرب» ا.هـ.
ويقول أيضا (ص17-18): « أما سكّان المغرب فكان اسمهم الأمازيغ نسبة إلى جدهم مازيغ بن كنعان بن حام بن نوح ، ثم سمّاهم العرب بربراً بتفخيم الراءين ، للغتهم التي لا يفهمونها.
وكان البربر ينقسمون إلى طائفتين متباينتين: البربر البرانس ـ أو الحضر ـ ، وكانوا ينزلون السهل الساحلي الذي يقع بين الجبال والبحر ثم ينتشرون على طول الجبال الممتدة من الشرق إلى الغرب في السفوح المزروعة والنواحي الخصيبة ، أما البربر الرحل ـ أو البتر ـ ، فكانوا يعمرون الصحاري والواحات التي تلي ذلك جنوباً وشرقاً.