محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٨٣

أ - هب أيها الظافر أنك معذور في دعوى استخفاء أبي عبيدة والربيع بن حبيب خوفاً من الولاة في ذلك العصر ، وحرصاً على سرية الدعوة ، الأمر الذي كان سبباً في جهالة علماء الحديث لهم ، وخلوّ مصنفات غير الإباضية من ذكرهم ، فما علاقة الكتاب بهذا كله ؟ أله روح ستنتزع من بين جنبيه؟ أم له لسان سيدلّ به على مواقع الإباضية ؟!

ب - رأيتكم تعجبون كثيراً ممن يثير التساؤلات حول هذا "المسند" وتقولون : إن جميع الأحاديث التي فيه مروية في كتب السنة الأخرى ، فإذا كان الأمر كذلك، فما الذي يخاف من هذا الكتاب؟ وما الذي منع من ظهوره في تلك العصور لينتفع به الناس؟!

جـ - يعلم صغار طلبة العلم ـ فضلاً عن كبارهم ـ حرص المحدثين على علوّ الإسناد، ولا شك أن هذا "المسند"- لو صح - لكان من أوائل ما يتبارى المحدثون على روايته لعلوّ إسناده .

د - تضمّن هذا الكتاب كثيراً من الأحاديث الغرائب - كما سنرى من خلال نقد بعض أحاديث الكتاب -، واهتمام المحدثين بالغرائب أمر يدعو للدهشة ، إذ بها يحكمون على رواتها ، وبها يعرفون علل الطرق الأخرى ، ولعل من يعرف منهج الطبراني في كتابه "المعجم الأوسط" يدرك هذا جيداً ، حتى إن طابع كثير من المؤلفات في القرن الرابع وما بعده كان جمع الغرائب ، كما في الأجزاء الحديثية التي صُنِّفت في ذلك العصر ، فأين هم من هذا الكتاب الذي يجدون فيه بغيتهم ؟

٨٣ / ٢٣٨