محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 1) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1

الجزء ١ · صفحة ٨٤

هـ - نرى أن كتب الفرق الأخرى المسندة تعرف عند علماء الحديث ، ويتكلمون عنها ؛ ككتاب "مسند زيد بن علي" الذي يعتمده الزيدية ، وراويه عن زيد هو أبو خالد عمرو بن خالد القرشي، ولم يشك أحد من أهل العلم في ثبوت هذا الكتاب عن عمرو بن خالد كما حصل من الشك في ثبوت "مسند الربيع" عن مؤلفه الربيع بن حبيب ، مع أن الموقف من الكتابين واحد ، فهذا يخص الإباضية ، وذاك يخص الزيدية ، فـ "مسند زيد" اعتبره أهل العلم موضوعاً مكذوباً على زيد ، وضعه عمرو بن خالد هذا ، ولو صحّت نسبة "مسند الربيع" للربيع لاتهموه به كما اتهموا عمرو بن خالد ، لكن لما لم يكن للكتاب وجود في العصور الأولى لم يتكلم عنه أحد بمدح أو قدح.

و - وخاتمة ذلك كله : أننا لو عذرناكم في دعوى اختفاء هذا الكتاب في العصور الأولى بسبب مرحلة الكتمان التي مرّ بها الإباضية وعلماؤهم ومؤلفاتهم ، فإن الكتاب واتته فرصة للظهور والتداول في ظل الدولة الرستمية التي تكلمنا عنها ، والتي استغرق حكمها ستاً وثلاثين ومائة سنة ، فهي أطول عمراً من الدولة الأموية ، وتذكرون عن قوتها وعظمتها واستتباب الأمن والعدل فيها شيئًا يفوق الوصف ، فلماذا لم يظهر الكتاب فترة حكمها ؟ ومن الذي سيهاجمه في ظلها ؟!

وبعد الفراغ من الكلام عن الدولة الرستمية وسبب ذكري لها ، نأتي للكلام عن المصنفات في المذهب الإباضي .

فقد ذكر الظافر في ردّه اثني عشر كتاباً من كتب الإباضية، على أنها من المصنفات التي صنفت قبل سنة (1000هـ) ، وذَكَرَت الربيع بن حبيب ، ومنها :" الطبقات" للدرجيني ، و"السير" للشماخي، وهذان يسهل العثور على الترجمة فيهما .

وأما بقية الكتب ، فهي :

1- "المدونة" لأبي غانم .

2- " جامع ابن جعفر ".

3- "جامع أبي الحواري".

4- " المعتبر" لأبي سعيد الكدمي.

5- "جامع ابن بركة".

6- "جامع أبي الحسن البسيوي".

7- "السير" لمجموعة من العلماء.

8- "بيان الشرع" للكندي .

9- "المصنف" للكندي .

٨٤ / ٢٣٨