محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج1
الجزء ١ · صفحة ٩٠وقد كان الإباضية منذ القدم في معزلٍ- في كثير من الفترات- عن المذاهب الأخرى، لا سيما في عُمان موطن الإباضية، ولذلك لم نر شيئاً يتعلق بالحديث عن مسند الإمام الربيع في الأعصار المتقدمة عند أولئك القوم.
والآن لما تشابكت مصالح الناس وتوحدت قضايا المسلمين أو كادت، واختلطت الشعوب وانفتحت البلدان وعرف الناس الإباضية ومسندهم، منهم من سلّم بالحق، ومنهم من اجترّ عبارات المتقدمين المعلّبة، ولم يعبأ أن يعتمد على مثل الشهرستاني وابن حزم في إلصاق التهم والأكاذيب والأساطير بالإباضية.
وانطلق الوهابية مع الركب، وخاضوا مع الخائضين، بل رفعوا لواء العداء والتبديع والتفسيق والتسفيه، فكانوا من أوائل من أفتى في الإباضية، وشنوا حرباً شعواء بدأوها بفتواهم القاضية بحرق كتب الإباضية.
ولما لم تنفع هذه الحيلة لجأوا إلى إثارة التهم القديمة، شأنهم شأن القدامى من أشباههم في اتهام أهل النهروان عليهم الرحمة والرضوان، فإن خير وسيلة للدفاع الهجوم، وخير وسيلة للهجوم الاتهام.
وكتبوا ما كتبوا ..
ـ التحذير من كتب من أسموهم بأهل البدع (كتب حذّر منها العلماء) مع أن فيها كتباً لم يحذِّر من أي منها عالم واحد.
ـ الفتاوى
ـ المصادرة
ـ الردود
ـ الإشاعات
ـ التحذير
واليوم، قد أصبحنا في عالم الإنترنت، لم يستطيعوا أن يغلقوا عقول البشر، وملّ الناس ذلك الهراءـ
فماذا فعلوا.!
المحور الذي يدور عليه سعد الحميّد، وهو إلغاء الآخر تماماً من على الوجود، فإذا أردت أن يكون الحق معك فأقرب وسيلة أن تزعم وتشيع أن الآخر غير موجود.
وهاهو سعد الحميّد يقول:
ـ أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة .. شخصية لم تلدها أرحام النساء
ـ الربيع بن حبيب الإباضي .. شخصية لم تلدها أرحام النساء
ـ أبو يعقوب الوارجلاني .. شخصية لم تلدها أرحام النساء
ـ ومسند الإمام الربيع بن حبيب.. كتاب مكذوب!!!
ومن كذبه؟!
كذّبه الإباضية أصدق الناس.