محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 2) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج2

الجزء ١ · صفحة ١١

وننتقل الآن إلى القسم الثاني من أقسام الشيخ سعد . قال في أول الرد رقم (13): " 2- أحاديث ليس لها أصل البتّة ، وإنما وضعها واختلقها من افترى هذا الكتاب ".

هكذا على نفس النهج والمحور ، ومعناه أنه لكي يكون للحديث أصل لابد أن يكون مرويا عند غير الإباضية ، وبشرط الصحة أيضا.

وأطلب من فضيلة القاضي سعد الحميد القابع في محكمته العتيقة إصدار حكمه العادل في مقولته المقدسة التي تستحق أن تكتب بماء الذهب أو تنقش على حجر العقيق:

" هذا الكتاب لا شك في أنه موضوع مكذوب، وليس هذا فقط، بل إنه وُضِع في هذه الأعصار المتأخرة ..".

وقد طلبت منك يا سعد الحميد في مقال سابق أن تحدد لنا بالضبط متى وضع المسند .. وهو من ضمن أسئلتي التي أنتظر الجواب عليها ..

وأكرر لك هذا الطلب مرة أخرى لتظهر للقراء مقدرتك العلمية ودقتك في استنباط الحكم واستخراج الحكمة ..

ويواصل سعد الحميد:

" ومن أمثلة ذلك:

أ - الحديث رقم (1004)، وهو في الجزء الرابع (ص 22)، وهذا نصه :« جابر بن زيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ليست الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي ))، يحلف جابر عند ذلك ما لأهل الكبائر شفاعةٌ ؛ لأن الله قد أوعد أهل الكبائر النار في كتابه ، وإن جاء الحديث عن أنس بن مالك : أن الشفاعة لأهل الكبائر ، فوالله ما عنى القتل والزنى والسحر وما أوعد الله عليه النار ، وذكر أن أنس بن مالك يقول : إنكم لتعملون أعمالاً هي أدقّ في أَعينكم من الشعر ، ما كنا نعدّها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من الكبائر)).

فهذا الحديث لم يرو في شيء من كتب السنة ، وإنما وضعه الإباضية واختلقوه ونسبوه للنبي صلى الله عليه وسلم زورًا وبهتانًا؛ لنصرة قولهم في نفي الشفاعة عن أهل الكبائر ، بعد أن عجزوا عن مجابهة حجج أهل السنة وأدلتهم ، ولا والله ! ما نطق به النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما نطق بخلافه .

١١ / ٣٩