محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 2) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج2

الجزء ١ · صفحة ١٢

فقد أخرج الترمذي (2435)، وابن خزيمة في التوحيد (2/651)،وابن حبان في "صحيحه" (14/387 رقم 6468/الإحسان)، والحاكم في "المستدرك"(1/69)، جميعهم من طريق عبدالرزاق ، عن معمر ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)).

وسنده صحيح ، وقد صححه الترمذي ، وابن حبان ، والحاكم ، ووافقه الذهبي ، واحتج به ابن خزيمة في التوحيد على إثبات الشفاعة ، وصححه أيضًا من المعاصرين الشيخ الألباني رحمه الله في "صحيح الجامع" (3714)، وشعيب الأرناؤوط في تعليقه على "صحيح ابن حبان".

وله طرق عن أنس ، وروي عن صحابة آخرين ، فانظرها إن شئت في التعليق على "صحيح ابن حبان"، وأشار إليها الألباني في "صحيح الجامع"." انتهى كلام الشيخ سعد.

وقبل أن أدخل في نقاش دليله ، أوضح معتقد الإباضية في مسألة الشفاعة ، يقول الجيطالي ( إن كان ولدته أرحام النساء فهو من علماء القرن الثامن) في كتابه " قناطر الخيرات " ( الذي لم يذكره حاجي خليفة ) 1/248: " التاسعة: الشفاعة ، وهي حق ، فمن كذب بها فقد كذب القرآن ، وهي المقام المحمود ، قال الله لنبيه عليه السلام: ( عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً ) يحمده فيه الأولون والآخرون ، يحمده الأولون بما فتح لهم من الشفاعة وكانت مخزونة لا يصل إليها أحد حتى يفتحها النبي عليه السلام ويحمده الآخرون حيث نجاهم الله من هول المقام ".

ويقول نور الدين السالمي في " مشارق الأنوار " ص289: " على أننا لا ننكر ثبوت الشفاعة له صلى الله عليه وسلم لإجماع الأمة على ثبوتها فنسأل الله أن يجزل لنا حظنا منها ".

وقد روى الإمام الربيع (رقم 499) عن أبي عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لكل نبي دعوة وأنا أردت أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ) رواه مالك والشيخان وغيرهم.

كما روى الإمام الربيع أيضاً (برقم 1005) حديث الشفاعة المعروف.

١٢ / ٣٩