محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج2
الجزء ١ · صفحة ١٣هذا ومع ثبوت الشفاعة عند كل الأمة اختلفوا في نوعيتها ولمن تكون؟ فذهب أصحابنا إلى أنها تعجيل دخول المؤمنين في الجنة ، وزيادة الثواب وتشريف في المنازل ، وهي عندنا للمؤمنين الطائعين دون أصحاب الكبائر الذين ماتوا من غير توبة ، وقد استند أصحابنا في حصرها لأهل الطاعة إلى نصوص الكتاب العزيز والسنة النبوية ، بينما ذهبت الطوائف المنتسبة إلى السنة من المرجئة وغيرهم إلى استحقاق أصحاب الكبائر غير التائبين منها لشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ، مستندين إلى روايات منسوبة إليه عليه الصلاة والسلام ، من أهمها الحديث الذي ذكره سعد الحميد:
( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ).
وهذا الحديث من ضمن الأشياء التي يجزم سعد الحميد أن النبي صلى الله عليه وسلم نطق بها حينما قال عن حديث ( ليست الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي ): " فهذا الحديث لم يرو في شيء من كتب السنة ، وإنما وضعه الإباضية واختلقوه ونسبوه للنبي صلى الله عليه وسلم زورًا وبهتانًا؛ لنصرة قولهم في نفي الشفاعة عن أهل الكبائر ، بعد أن عجزوا عن مجابهة حجج أهل السنة وأدلتهم ، ولا والله ! ما نطق به النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما نطق بخلافه .".
أخي الكريم سترى بعد قليل من الذين اختلقوا الأحاديث ونسبوها للنبي صلى الله عليه وسلم زوراً وبهتاناً لنصرة قولهم …
وألفت أنظار الإخوة القراء إلى أن رواية ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) تورث عند الشيخ سعد يقيناً وعقيدة ، وهي كافية عنده في القطع بثبوت الشفاعة لأهل الكبائر ، لأنه صحح الحديث ، والآحاد عنده يفيد العلم واليقين.
وللحديث بقية يوم غد إن شاء الله
الظافر بنصر الله
الردُّ الخامس عشر للظافر على ردود سعد الحميّد