محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج2
الجزء ١ · صفحة ١٩" معروف ليس بثقة فإن ابن حبان قال فيه : دجال ، وضع على ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس كتابا في التفسير ".
ثم نقل عن ابن عدي له أحاديث منها: ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي )
قال ابن عدي : هذه الأحايث بواطيل .
هذا وعزا الهيثمي للطبراني في الأوسط وجها آخر عن ابن عباس قال : كنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتى سمعنا نبينا صلى الله عليه وسلم يقول : ( إني ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة ).
قال الهيثمي : " وفيه حرب بن سريج وقد وثقه غير واحد وفيه ضعف " مجمع الزوائد 10/ 378
رابعا: ذكر الذهبي في الميزان أنه روي عن ابن عمر ، قال (3885) : " صدّيق بن سعيد الصوناخي التركي عن محمد بن نصر المروزي عن يحيى عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا : ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ). وهذا لم يروه هؤلاء قط ، ولكن رواه عن صديق من يجهل حاله ، وهو أحمد بن عبد الله بن محمد الزينبي ، فما أدري من وضعه "
خامسا : نسب الهيثمي " مجمع الزوائد" (10 / 378 ) إلى الطبراني عن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اعملي ولا تتكلي فإن شفاعتي ، للهالكين من أمتي).
قال الهيثمي : " وفيه عمرو بن محرم وهو ضعيف ".
يتلخص مما مضى أن هذا الحديث لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورواياته مترددة بين الضعيفة والمنكرة والموضوعة ، وأما تصحيح من صححه فلا يهم مع بيان وجه الضعف فيها.
وقول سعد الحميد : " وسنده صحيح " جهل بمناهج التصحيح والتضعيف أو طمس للحقيقة ، إذ لا يخفى عليه ضعف السند الذي أورده .