محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج2
الجزء ١ · صفحة ٢٠وقوله: " وقد صححه الترمذي وابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي واحتج به ابن خزيمة في التوحيد على اثبات الشفاعة ، وصححه أيضا من المعاصرين الشيخ الألباني رحمه الله في "صحيح الجامع " (3714) وشعيب الأرناؤوط في تعليقه على صحيح ابن حبان " تكثير للسواد ، وتهويل للأمر في أعين المغفلين حاشا القارئ الكريم عن ذلك ، على أن الترمذي وإن صححه فهو الذي رواه بطريقين ضعيفين ، وأما ابن حبان والحاكم فمعلوم تساهلها ، وتصحيحهما لهذا الحديث أقرب شاهد على ذلك
وقول الشيخ سعد : " ووافقه الذهبي " غير دقيق ، وإنما قال الذهبي : " لم يخرجاه بهذا اللفظ وأخرجا حديث قتادة بطوله "
أي أن الذهبي قد سكت ، وسكوته غير تصريحه بإقراره عليه ..
واحتجاج ابن خزيمة به على إثبات الشفاعة دليل على تهافت الأدلة وضعف الحجة ، فهذه عقيدة ابن خزيمة ومن تبعه تبنى على مثل هذا الأساس الهش ، وأما تصحيح الألباني وشعيب الأرناؤوط فهو على نفس المنهج في إثبات قضايا العقيدة ، إذ لا توجد للحديث رواية واحدة حسنة فضلا عن الصحيحة .. وهي بمجموعها لا ترتقي لورودها من هذه الأسانيد الهالكة ولأمر آخر سيأتي قريبا.
وقول الشيخ سعد: " وله طرق عن أنس " قد اتضحت قيمة تلك الطرق في ميزان الحق.
وقوله: " وروي عن صحابة آخرين " ضحك على القارئ ..وعبث بمداد القلم وتضييع لأوقات المسلمين وإيهام للقارئ بصحة الحديث وأنه ثابت عن عدة صحابة ، وهو على نفس الأسطوانة المعهودة في التلبيس مثل: " هذا مذهب السلف " ، " هذا مذهب الصحابة والتابعين " ، " أجمعت الأمة .. " ، " أحاديث متواترة " … إلخ هذه الشعارات الكاذبة التي تنجلي حقيقتها عندما تُعَرّى ..
وقول سعد: " فانظرها إن شئت … " إلخ.
أقول: نظرناها فعرفناها حق المعرفة ، وعرفنا عقيدتكم الصحيحة على أي شيء تقوم!!