محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 2) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج2

الجزء ١ · صفحة ٢٢

غير أني أقول إن هذه الرواية مردودة باطلة لمعارضتها آيات القرآن الكريم الصريحة القاطعة في نفي الشفاعة عن أصحاب الكبائر غير التائبين منها.

وإليك بعض النصوص القرآنية، وسأذكر منها ما لا يحتمل صرفه إلى أهل الشرك، من ذلك:

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ)) ﴿البقرة/254﴾.

((وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)) ﴿الأنعام/51﴾.

((وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ)) ﴿الأنعام/70﴾.

((مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ)) ﴿السجدة/4﴾.

((مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا)) ﴿النساء/123﴾.

((وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى)) ﴿الأنبياء/28﴾.

((وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى)) ﴿النجم/26﴾.

((مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ)) ﴿البقرة/255﴾.

((مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ)) ﴿يونس/3﴾.

((يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ)) ﴿طه/109﴾.

((وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ)) ﴿سبأ/23﴾.

ولئن كان الحاكم يقول في مستدركه كما سبق نقله: " فإن هذه الشفاعة فيها قمع المبتدعة المفرقة بين الشفاعة لأهل الصغائر والكبائر "

٢٢ / ٣٩