محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج2
الجزء ١ · صفحة ٢٣نقول له ولمن كان مثله: " فإن هذه الآيات قمع للمبتدعة المثبتة للشفاعة لأهل الكبائر ".
ولو لم يكن في القرآن الكريم إلا آية واحدة لكفت ، لأنها نص من رب العالمين سبحانه وتعالى فكيف ونصوص الكتاب متضافرة على هذا الأمر .. ونحن نتحدى هؤلاء الذين يهملون آيات القرآن من أجل مروياتهم الباطلة أن يأتوا لنا بآية واحدة في إثبات الشفاعة لأهل الكبائر .....
هذا ، ولأجل تلك النصوص القاطعة رد أصحابنا رواية ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) في وجه من رواها تنزيها لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أن يعارض ما أخبر به عن ربه سبحانه وتعالى ، وابتعادا به عليه السلام عن قول مثل هذا الكلام الصريح في الحث على المعصية واستمع يا شيخ سعد ماذا يقول علماء أهل الحق والاستقامة:
قال الشيخ عثمان الأصم في كتابه " النور " (ص247): " فمن قال إن الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي فقد كذّب الله عز وجل في قوله ، ولو كانت لأهل الكبائر ما قال الله تعالى: (( ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع )) وقولهم: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) فهذه الرواية لا توافق كتاب الله لما قدمنا من ذلك ، مع أنه عارضتها رواية أخرى محبطة لها وهي موافقة الكتاب: قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تنال شفاعتي أهل الكبائر من أمتي ) وقد قال صلى الله عليه وسلم: ( ما منكم من أحد يدخل الجنة يوم القيامة إلا بفضل الله ثم بعمله ثم بشفاعتي ) فشفاعته زيادة للمؤمن في أجره ورفع درجته ، ونحن نقول: اللهم أدخلنا في شفاعته صلى الله عليه وسلم ، ولا نسأله أن يجعلنا من أهل الكبائر لكي ندخل في شفاعته ولا يجوز ذلك ".