محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج2
الجزء ١ · صفحة ٢٤انظر الفارق الكبير يا شيخ المرجئة بين قوله: " ونحن نقول: اللهم أدخلنا في شفاعته صلى الله عليه وسلم ، ولا نسأله أن يجعلنا من أهل الكبائر لكي ندخل في شفاعته " ، وبين ما رويتموه بأسانيدكم اللؤلؤية زورا وبهتانا – إلى الصحابي الجليل جابر بن عبد الله : ( من لم يكن من أهل الكبائر فما لله وللشفاعة ).
يقول المحقق الخليلي " المشارق " (ص288) : " لو كانت الشفاعة لأهل الكبائر لتقرب إليه المتقربون بالكبائر "
ويقول شارح النونية أبي نصر فتح بن نوح المغربي " حاشية الترتيب " (4/103): " … ولو علمنا أنها لأهل الكبائر ما سألناه أن يجعلنا منها ".
معاشر القراء:
تنصحكم عقيدة الشيخ سعد الحميد بناءً على هذه الروايات التي وردت إلينا من مصانع المرجئة فتقول لكم: احرصوا على أن تكونوا من أهل المعاصي والكبائر حتى تنالوا شفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وإياكم والتوبة من المعاصي وإلا لن تنالوا الشفاعة.
ويقول الشيخ خميس بن سعيد الشقصي في كتابه " منهج الطالبين " ص520-521: " فمن قال إن الشفاعة لأهل الكبائر فقد قال بخلاف ما جاء به القرآن ، لأن الله تعالى يقول: (( ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع )) وأما الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم: (شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) فلا تصح لمخالفتها ما في القرآن ، ولآن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تنال شفاعتي أهل الكبائر من أمتي ) وقال: ( ما منكم من أحد يدخل الجنة يوم القيامة إلا بفضل الله ثم بعمله ثم بشفاعتي ) فشفاعته زيادة للمؤمن من أجره ورفع درجته ".
لا أحسبك أخي القارئ الكريم بعد هذا الكلام ترى لكلام الشيخ سعد الحميد قيمة أو تقيم له وزنا لا سيما إذا عارض قوله الحقائق المقرة في كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ، فإن الشيخ سعداً جعل رواية ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي )
" من حجج أهل السنة وأدلتهم "