محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 2) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج2

الجزء ١ · صفحة ٢٦

وقول الشيخ سعد : " ووافقه الذهبي " غير دقيق ، وإنما قال الذهبي : " لم يخرجاه بهذا اللفظ وأخرجا حديث قتادة بطوله "

أي أن الذهبي قد سكت ، وسكوته غير تصريحه بإقراره عليه ..

واحتجاج ابن خزيمة به على إثبات الشفاعة دليل على تهافت الأدلة وضعف الحجة ، فهذه عقيدة ابن خزيمة ومن تبعه تبنى على مثل هذا الأساس الهش ، وأما تصحيح الألباني وشعيب الأرناؤوط فهو على نفس المنهج في إثبات قضايا العقيدة ، إذ لا توجد للحديث رواية واحدة حسنة فضلا عن الصحيحة .. وهي بمجموعها لا ترتقي لورودها من هذه الأسانيد الهالكة ولأمر آخر سيأتي قريبا.

وقول الشيخ سعد: " وله طرق عن أنس " قد اتضحت قيمة تلك الطرق في ميزان الحق.

وقوله: " وروي عن صحابة آخرين " ضحك على القارئ ..وعبث بمداد القلم وتضييع لأوقات المسلمين وإيهام للقارئ بصحة الحديث وأنه ثابت عن عدة صحابة ، وهو على نفس الأسطوانة المعهودة في التلبيس مثل: " هذا مذهب السلف " ، " هذا مذهب الصحابة والتابعين " ، " أجمعت الأمة .. " ، " أحاديث متواترة " … إلخ هذه الشعارات الكاذبة التي تنجلي حقيقتها عندما تُعَرّى ..

وقول سعد: " فانظرها إن شئت … " إلخ.

أقول: نظرناها فعرفناها حق المعرفة ، وعرفنا عقيدتكم الصحيحة على أي شيء تقوم!!

هذا ، وأشد انتباه القارئ إلى أن هذا الحديث لم يروه الشيخان ، مع أنه أصرح ما رووه في الشفاعة لأهل الكبائر ، ومن أقوى ما يستندون إليه ، وأول ما يصدرون به حديثهم عن الشفاعة ..

٢٦ / ٣٩