محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 2) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج2

الجزء ١ · صفحة ٣٢

فقوله ( الأحاديث الكثيرة ) وقوله ( في الصحيحين وغيرهما ) وقوله ( فهذه النصوص وأمثالها كثير ) هي في الحقيقة أقوى أدلتهم ، لأنهم اعتادوا أن يخاطبوا طلبتهم وعوامهم بمثل هذه الشعارات البراقة التي تخلب العقول الضعيفة …

وكذلك قولهم: (( أجمع السلف )) ، ((هذا مذهب جمهور الصحابة والتابعين )) ، (( أجمعت الأمة .. ))

وأما نحن فلم تنطل علينا هذه الحيل والحمد لله ولم تغرنا هذه العبارات ، وعندما سبرنا غور هذه الدعاوى تبين لنا حقيقتان:

الأولى: أنه ليس هناك نصوص كثيرة في الحقيقة !!

الثانية: أنه إن وجدت تلك النصوص الكثيرة المزعومة فهي كفقاعات الصابون أو قل كالزبد الذي يذهب جفاء ..

وقد تبين – في أقرب وأبسط مثال – حديث الشيخ سعد ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) فقد حاول الشيخ إقناع العقلاء من القراء وغيرهم بصحته ، لا بل بكونه أحد أعمدة عقيدتهم وذلك بقوله (( وسنده صحيح )) ثم قوله: " وقد صححه الترمذي ، وابن حبان ، والحاكم ، ووافقه الذهبي ، واحتج به ابن خزيمة في التوحيد على إثبات الشفاعة ، وصححه أيضًا من المعاصرين الشيخ الألباني رحمه الله في "صحيح الجامع" (3714)، وشعيب الأرناؤوط في تعليقه على "صحيح ابن حبان".". ثم بقوله: " وله طرق عن أنس " ، ثم قوله: " وروي عن صحابة آخرين " ، ثم قوله: " فانظرها إن شئت في التعليق على "صحيح ابن حبان"، وأشار إليها الألباني في "صحيح الجامع". ".

ثم بان بعد التمحيص أنها ليس لها وزن ولا ثمرة …

أخي القارئ:

لا تمل من تكراري لهذا الأمر ، فنحن نريد بيان الحقيقة بتعرية الباطل من أثوابه الحريرية … والمسألة مسألة حجة وبرهان ، فلا بد من وخز رأس الباطل برماح الحق .. كي ينتهي عن التفكير في الغواية.

أقول للشيخ سعد:

إننا في موضع لا يسمح لنا بمجرد الدعوى ، وأذكرك بعبارتك في مقالك رقم (12) : " والدعاوى ما لم تقم عليها البينات أصحابها أدعياء ".

٣٢ / ٣٩