محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 2) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج2

الجزء ١ · صفحة ٣٥

وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا )) ﴿ الفرقان/68-71 ﴾.

فأنت ترى أن الحق تبارك وتعالى استثنى ممن حكم عليه بالخلود من تاب وعمل عملاً صالحا.ً وأما القول بعدم اشتراط التوبة لعفو الله فهو غرور وزخرف من القول وأمانٍ كاذبة وأوهام وأحلام ، والعجب ممن يطمع في عفو الله تبارك وتعالى وهو مقيم على الكبائر ثم يأتي مثل الشيخ سعد ليعده بالنعيم ويلهيه عن التوبة ..

فيا لخسارة العلم وضياع الديانة ..

ثم يترك هؤلاء هذه النصوص القاطعة لروايات يروونها مما بعضها مختلق كحديث شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، وبعضها صحيح – كهذا الحديث – لكنه مؤول بما يوافق الآيات القرآنية ، فأية عقيدة هذه حين يتلمس لها الأكاذيب والظواهر المعارضة لقواطع البراهين ولوامع الآيات …

هذا وقد روى البخاري ج4761 بسنده إلى ابن مسعود قال: سألت أو سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذنب عند الله أكبر قال: أن تجعل لله نداً وهو خلقك قلت: ثم أي ؟ قال: ثم أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك ، قلت ثم أي قال: أن تزني بحليلة جارك. قال ونزلت هذه الآية تصديقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ((وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ))

٣٥ / ٣٩