محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج2
الجزء ١ · صفحة ٣٦وروى (4765) عن سعيد بن جبير قال: قال ابن أبزى: سئل ابن عباس عن قوله تعالى ( ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم) وقوله (وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ – حتى بلغ – إلا من تاب وآمن ) فسألته فقال: لما نزلت قال أهل مكة: فقد عدلنا بالله وقتلنا النفس التي حرم الله إلا بالحق وأتينا الفواحش فأنزل الله ((إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا – إلى قوله – غفوراً رحيماً ))
ووجه الاستدلال من هذين الحديثين أن التوبة لازمة وهي كفيلة بإسقاط الذنوب بقبول الله تعالى لها سواء كانت التوبة من الشرك وما وقع فيه من المعاصي وذلك بدخول الإسلام ، أو كانت التوبة من هذه الذنوب بشروطها المعروفة ..
ويؤكد ذلك أن الله تعالى قال حين استثنى التائبين: ((إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا))
فاشترط التوبة والعمل الصالح ثم أكد ذلك فقال سبحانه: (( ومن تاب وعمل صالحاً … ))
فهل بعد هذا نعتمد على حديث واحد ظاهره معارض للقرآن ، قابل للتأويل بما يوافقه في إثبات المغفرة أو الشفاعة لأهل الكبائر دون أية توبة ؟!
وسنواصل الحديث إن شاء الله ..
الردُّ التاسع عشر للظافر على ردود سعد الحميّد
بتاريخ 8/9/2001م نشر الظافر رده التاسع عشر من سلسلة ردوده المعنونة بـ "وجهاً لوجه مع سعد الحميّد". وقد نشر الموضوع في سبلة الدين بالشبكة العمانية. يمكن الرجوع إلى الوصلة التالية لقراءة الموضوع الأصلي:
http://www.omania.net/vip/ubb/Forum2/HTML/008990.html?2831195
هذا وقد مضى الإباضية على تقيد حديث دخول من شهد الشهادتين الجنة وإن زنى وإن سرق بما إذا تاب على خطى السلف من هذه الأمة ، وإليك أخي القارئ الكريم تفصيل المسألة في هذه الأمور الثلاثة:
الأمر الأول: أن البخاري الذي أخرج هذا الحديث فسره في صحيحه بأن المراد من زنى وسرق وتاب ، وبيّن ذلك في موضعين: