محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع (الجزء 2) الظافر بنصر الله

محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج2

الجزء ١ · صفحة ٣٧

1- إثر حديث رقم ( 6443 ) حيث قال: ".. هذا إذا مات قال لا إله إلا الله عند الموت"

2- وقال بعد حديث ( 5827 ) : " قال أبو عبد الله: هذا عند الموت أو قبله إذا تاب وندم وقال لا إله إلا الله غفر له " ..

وهذا صريح في أن الإمام البخاري يرى أن من زنى وسرق ثم ندم وتاب وقال لا إله إلا الله عند الموت غفر له ما كان من ذنوبه.. وحينئذ فلا خلاف لأننا نقول بأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، وإنما نشترط التوبة لدخول الجنة.

قال ابن حجر في " الفتح " (11/461) :

" قوله: (هذا عند الموت أو قبله إذا تاب) أي من الكفر (وندم) يريد شرح قوله: (( ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة )). وحاصل ما أشار إليه أن الحديث محمول على من وحد ربه ومات على ذلك تائباً من الذنوب التي أشير إليها في الحديث فإنه موعود بهذا الحديث بدخول الجنة ابتداءً ، وهذا في حقوق الله باتفاق أهل السنة وأما حقوق العباد فيشترط ردها عند الأكثر وقيل بل هو كالأول ويثيب الله صاحب الحق بما شاء ، وأما من تلبس بالذنوب المذكورة ومات من غير توبة فظاهر الحديث أنه أيضاً داخل في ذلك ، لكن مذهب أهل السنة أنه في مشيئة الله تعالى ".

ولا ريب أن كلام ابن حجر " فإنه موعود بهذا الحديث بدخول الجنة ابتداءً..... إلخ " تفسير من عنده لكلام البخاري .

ثم نقل ابن حجر عن ابن التين عن الداودي أن كلام البخاري خلاف ظاهر الحديث … " فإنه لو كانت التوبة مشترطة لم يقل وإن زنى وإن سرق" قال: " وإنما المراد أن يدخل الجنة إما ابتداءً وإما بعد ذلك …" الفتح (11/461 ، 462).

والظاهر أن البخاري لم يرد ما فهمه ابن حجر من كون المقصود أنه تشترط التوبة لعدم العذاب لا لدخول الجنة وذلك لأسباب:

٣٧ / ٣٩