محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج2
الجزء ١ · صفحة ٦- حديث أبي هريرة مرفوعاً: (( لم يكذب إبراهيم النبي عليه السلام قط إلا ثلاث كذبات )) رواه البخاري ( 3357 ) ومسلم 154 ( 2371) :
قال الرازي في تفسيره كما نقل الشيخ سعيد القنوبي في " الطوفان " ( 2/400-401 ): " … قلت لبعضهم : هذا الحديث لا ينبغي أن يقبل لأن نسبة الكذب إلى إبراهيم لا تجوز ، فقال ذلك الرجل : فكيف يحكم بكذب الرواة العدول ؟ فقلت: لما وقع التعارض بين نسبة الكذب إلى الراوي وبين نسبته إلى الخليل عليه السلام كان من المعلوم بالضرورة أن نسبته إلى الراوي أولى ، ثم نقول: لم لا يجوز أن يكون المراد بكونه كذبا خبرا شبيها بالكذب ".
وقال ( الطوفان 2/401 ): " واعلم أن بعض الحشوية روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( ما كذب إبراهيم عليه السلام إلا ثلاث كذبات ). فقلت: الأولى: أن لا نقبل مثل هذه الأخبار. فقال على طريق الاستنكار: فإن لم نقبله لزمنا تكذيب الرواة. فقلت له: يا مسكين! إن قبلناه لزمنا الحكم بتكذيب إبراهيم عليه السلام ، وإن رددناه لزمنا الحكم بتكذيب الرواة ، ولا شك أن صون إبراهيم عليه السلام عن الكذب أولى من صون طائفة من المجاهيل عن الكذب ".
حديث ابن عباس قال: ( كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه …) ، رواه مسلم برقم 168 (2501).
قال ابن حزم: " هذا حديث موضوع لا شك في وضعه ، والآفة فيه من عكرمة بن عمار " ، انظر " الطوفان " 1/183.
حديث جابر بن عبدالله: ( انكسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم …). رواه مسلم برقم 10 (904).
قال أحمد الغماري: " والحديث كذب باطل مقطوع ببطلانه عقلاً ولو أنه في صحيح مسلم ". انظر " الطوفان 1/200.