محاورات الظافر وسعد الحميد حول مسند الربيع ج2
الجزء ١ · صفحة ٨وكأني بك يا شيخ سعد تقول إن الأئمة قد ردوا على ابن الجوزي ونقدوه ، لكن لا تنس أن القصد هو بيان أن هناك من حكم بالوضع ، كما أن من انتقد ابن الجوزي أقره على البعض ، وأيضاً فليس كل نقدهم مسلماً به
هذا كله في الأحاديث الموضوعة فكيف إذا جئنا إلى الأحاديث الضعيفة أو المحكوم عليها بالضعف ، وانظر " الطوفان " لفضيلة الشيخ القنوبي حفظه الله الذي ذكر ما انتقد على الصحيحين ، فقد أورد ما يقرب من مائتين وخمسين حديثا ضعفت في الصحيحين ، من قبل أكثر من 175 عالماً من علماء المذاهب الأربعة ، فما بالك بما دونهما في الصحة .
فهل قال عاقل بأن شيئا من هذه الكتب مفترى مختلق ، على ما فيها مما هو صريح في البدعة ، ومن الروايات التي تخدم معتقد مؤلفيها في مسائل الصفات والرؤية والوعيد .. وغيرها مما يخالف عقيدة كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله الصحيحة .
وأما كتاب السنة لابن أحمد فهو خير مثال لذلك ، وفيه أبشع ما ألف فيما يتعلق بذات الله تعالى وصفاته ، والحق أنه كتاب فيه سوء اعتقاد بالله وفيه سوء التأدب مع السلف والأئمة وفيه الكذب والتزوير على الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام وهو مع ذلك في سنده إلى مؤلفه راويان مجهولان .. إلى غير ذلك مما هو يجعله " لا يسوى مداد تسويده "
والعجب من العلماء الذين يرشدون طلابهم إلى هذا الكتاب التافه زعماً منهم بأنه حوى السنة ، مع أن كل كتاب يحمل عنوان السنة مما ألفه أسلاف الوهابية عبارة عن مجمع العقائد الفاسدة المخالفة لكتاب الله سبحانه وسنة رسوله الثابتة.
والغريب أن يقوم مثل عبد الله بن أحمد بتأليف مثل هذا الكتاب وتضييع وقته ووقت الأمة بشغلهم بهذا المؤلف الهزيل الذي تفوح منه روائح البدع بل رائحة اليهود الكريهة المنتنة.
وإني انصح الوهابية إن كانوا طالبين للحق رادين للباطل أن يحاربوا نشر هذا الكتاب وما فيه من أباطيل ويحذروا الناس منه ، فالحق أحق أن يتبع.