قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها يوسف بن باعلي بن سليمان تمزغين

قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها ليوسف تمزغين - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢١

قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ (سورة الجمعة: الآية: 9).

وجه الاستدلال: أن الله تعالى نهى عن البيع وقت نداء الجمعة لئلا يتٍٍٍخذ ذريعة إلى التشاغل بالتجارة عن حضورها،(1) وغيرها من الآيات الكريمة التي تنهى عن فعل مأذون فيه إذا كان ذريعة إلى ما لا يجوز.

الدليل الرابع:

قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(سورة البقرة: الآية: 104).

وجه الدلالة من الآية الكريمة: أن المسلمين كانوا يقولون للنبي- صلى الله عليه وسلم-: يا رسول الله راعنا يقصدون في ذلك المراعاة أي: راقبنا وانظرنا، فكان اليهود يقولونها ويقصدون بها الرعونة على وجه الإذاية للنبي - صلى الله عليه وسلم- فنهى الله المسلمين أن يقولوا هذه الكلمة – مع قصدهم بها الخير- لئلا يكون قولهم ذريعة إلى التشبه باليهود في أقوالهم وخطابهم، فإنهم كانوا يخاطبون بها النبي - صلى الله عليه وسلم- ويقصدون بها السب.

الدليل الخامس:

(1) - أعلام الموقعين عن رب العالمين ( 3 / 133 )

٢١ / ٧١