قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها ليوسف تمزغين - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٢قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (سورة النور: الآية: 58) ووجه الدلالة من الآية الكريمة: أن الله تعالى أمر مماليك المؤمنين، ومن لم يبلغ الحلم أن يستأذنوا عليهم في هذه الأوقات الثلاثة لئلا يكون دخلوهم هجما بغير استئذان فيها ذريعة إلى اطلاعهم على عوراتهم وقت إلقاء ثيابهم عند القائلة والنوم واليقظة، ولم يأمرهم بالاستئذان في غيرها.(1)
الدليل السادس:
قوله تعالى: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾(سورة طه: الآية: 43-44).
ووجه الدلالة من الآية الكريمة: أمر الله سبحانه وتعالى نبيه موسى وأخيه هارون أن يلينا القول لأعظم أعدائه وأشدهم كفرا وأعتاهم عليه، لئلا يكون إغلاظ القول له مع أنه حقيق به ذريعة إلى تنفيره وعدم صبره لقيام الحجة، فنهاهما عن الجائز لئلا يترتب عليه ما هو أكبر إليه تعالى.(2)
2. وأما السُّنَّة المطهرة؛ فأحاديث كثيرة في هذا الباب تفيد قطعا أن كل فعل مأذون فيه يؤدي إلى مفسدة فهو محظور شرعا، من هذه الأحاديث ما يلي.
الدليل الأول: