قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها ليوسف تمزغين - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٤ووجه الدلالة من الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بناء المساجد على، القبور وعن الصلاة إليها، وعندها لئلا يكون ذلك ذريعة إلى اتخذها أوثانا تعبد من دون الله، وحرم ذلك على من قصده ومن لم يقصده بل من قصد خلافه سدا للذريعة.(1)
الدليل الخامس:
قوله - صلى الله عليه وسلم - : (( إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس أجل أن ذلك يحزنه))(2)
ووجه الدلالة من الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم- نهى أن يتناجى اثنان دون ثالث لأن ذلك ذريعة إلى حزنه وتحريك نفسه إلى سوء الظن، فالعلة في النهي ظاهرة أن الذي يجلس بإنفراد وتناجى من عداه دونه أحزنه ذلك، إما لظنه احتقارهم إياه، أو قد يقع في نفسه أن سرهم في مضرته، فكل هذا منهي عنه سدا للذريعة.
الدليل السادس:
قوله - صلى الله عليه وسلم - (( لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلى مع ذي محرم))(3)
ووجه الدلالة من الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى المرأة أن تسافر بغير محرم لأن سفرها بغير محرم ذريعة للتعرض على شرفها والفجور بها.
3. وأما الإجماع: فقد أجمع الصحابة – رضي الله عنهم – على اعتبار سد الذارئع في عدة مسائل منها:
الدليل الأول:
جمع عثمان بن عفان المصحف على حرف واحد من الأحرف السبعة التي نزل بها القران سدا لذريعة اختلاف القراء في قراءة القرآن، فسدا لباب الفتنة وحسما للنزاع أمر عثمان بن عفان بجمعه على حرف واحد وحرق ما عداه.
(1) أعلام الموقعين (3/151)
(2) أخرجه البخاري في كتاب الاستئذان. باب لا يتناجى اثنان دون ثالث، رقم الحديث 5930،
( 5 / 2318 )، سنن الترمذي، باب ما جاء لا يتناجى اثنان دون ثالث، رقم الحديث 2825،
( 5 / 128 )
(3) أخرجه البخاري في كتاب تقصير الصلاة. باب في كم يقصر الصلاة، رقم الحديث 1036 (1 / 368)