قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها يوسف بن باعلي بن سليمان تمزغين

قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها ليوسف تمزغين - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٧

واستدلوا على إنكارهم بالكتاب والسنة والمعقول:

1.أما الكتاب:

- قوله تعالى: ﴿وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾(سورة النحل: الآية: 116)

- وقوله تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً﴾(سورة النجم: الآية: 28)

- وقوله تعالى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾(سورة النجم: الآية: 23).

قال ابن حزم: فكل من حكم بتهمة أو باحتياط لم يستيقن أمره، أو بشيء خوف ذريعة إلى ما لم يكن بعد، فقد حكم بالظن، وإذا حكم بالظن، فقد حكم بالكذب والباطل، وهذا لا يحل وهو حكم بالهوى(1) .

- وقوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾(سورة الأنعام: الآية: 119) بطل بهذه النصوص أن يحرم أحد شيئا باحتياط أو خوف تذرع(2)

2.وأما السُّنَّة: فقد استدلوا بحدثين.

الدليل الأول:

قوله - صلى الله عليه وسلم - « الحلال بين والحرام بين وبينها أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، وإن لكل مالك حمى، وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهو القلب»(3)

(1) الإحكام في أصول الأحكام ( 6 / 191 )

(2) الإحكام في أصول الأحكام ( 6 / 190 )

(3) أخرجه البخاري واللفظ له في كتاب الإيمان باب فضل من اسبرأ لدينه، رقم الحديث 52 ( 1 / 28 )

ومسلم في كتاب المساقاة باب أخذ الحلال وترك الشبهات، رقم الحديث 1599 ( 3 / 1219 )

٢٧ / ٧١