قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها ليوسف تمزغين - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٤فيما أخبر به سبحانه من قصة يوسف - عليه السلام - ، حيث يقول: ﴿ وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنتُمْ كَاذِبِينَ قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ﴾ (سورة يوسف: الآية: 69-76)
وجه الاستدلال: أباح الله سبحانه وتعالى ليوسف عليه السلام، اتخاذه هذه الحيلة، رغم ما فيها من تهمة بريء، ضمانا لبقاء أخيه عنده، وضمه إليه، صيانة له عما يمكن أن يتعرض له من إخوته من سوء(1) .
فهذه القصة بينة الدلالة لجواز التوصل بالأمر المحظور الذي أهملت المفسدة فيه إلى المطلوب الراجح المصلحة فتحا للذريعة، ودفعا للضرر الأكبر.
ثالثا:
حديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حرق نخل النضير وقطع(2) فأنزل الله ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾(سورة الحشر: الآية: 5)