قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها يوسف بن باعلي بن سليمان تمزغين

قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها ليوسف تمزغين - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٥

وجه الاستدلال: أباح الله محظورا، هو حرق الشجر وإتلاف الأموال، لتحقيق أكر مطلوب، هو انتصار المسلمين، وظفرهم بعدوهم، إعلاء لكلمة الله سبحانه وتعالى، من باب فتح الذرائع.

فهذه الشواهد وغيرها مما عدها العلماء من فتح الذرائع، إلى كل خير وبر ومعروف، لما تمخض من مصلحة راجحة، أو كان يؤدي إلى مصلحة راجحة، فما كان يؤدي إلى المصلحة وجب فتحها.

الفصل الثالث

أثر اعتبار سد الذرائع في العبادات

المبحث الأول: أثر اعتبار سد الذرائع في الطهارة.

المبحث الثاني: أثر اعتبار سد الذرائع في أحكام الحيض والنفاس.

المبحث الثالث: أثر اعتبار سد الذرائع في الصلاة … .

المبحث الرابع: أثر اعتبار سد الذرائع في حقوق المساجد.

المبحث الأول

أثر اعتبار سد الذرائع في الطهارة

وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: أدب قضاء حاجة الإنسان:

يندب على المسلم عند قضاء حاجته مباعدة المذهب، فليباعد من الناس، ويختار موضع السترة إذا كان في الفلاة.

فهذه الصورة ذكرها فقهاء الإباضية وغيرهم من العلماء في باب قضاء الحاجة، ومستندهم في ذلك السُّنَّة وسد الذرائع.

أما السُّنَّة: فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه إذا أراد قضاء حاجته أبعد المذهب، وليختر لنفسه موضع السترة(1) وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى أن يقضي الإنسان حاجته والناس ينظرون إليه.(2) …

وقال عليه السلام: «استتروا بستر الله فإن الستر والحياء من الإيمان»(3)

(1) مجمع الزوائد رقم الحديث 1064 ( 9 / 237 )، المستدرك على الصحيحين، رقم الحديث 488

( 1 / 276 )

(2) كتاب الإيضاح للشيخ عامر بن علي الشماخي ( 1 / 16 )

(3) سنن أبي داود، رقم الحديث 2174 ( 2 / 253 )

٣٥ / ٧١