قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها يوسف بن باعلي بن سليمان تمزغين

قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها ليوسف تمزغين - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٦

أما سد الذريعة: الحكم فيه الحرمة سد للذريعة لأنه قد يؤدي إلى ما هو محرم عليه وهو النظر إليه، والسّماع للخارج منه، فإن تعمد سماعه تلذذا به كبيرة، كالاستماع لصوت الاستنجاء، وأشده التساهل في كشف العورة والتعرض للنظر(1) .

فقد ورد وعيد شديد في الناظر والمنظور إليه لقوله - صلى الله عليه وسلم - « لعن الله الناظر والمنظور إليه»(2)

المطلب الثاني: النهي عن البول في الجحر

من آداب قضاء الحاجة أن يقضي الإنسان حاجته في مكان ساتر و آمن، ويبتعد عن التبول في الأجحرة للحديث الوارد في النهي عن البول والغائط في الأجحرة، حيث إن النبي - صلى الله عليه وسلم - « نهى عن البول والغائط في الأجحرة(3) » قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر؟ قال: كان يقال: إنها مساكن الجن ».(4)

فالبول في الجحر مباح لكن يؤدي إلى أذاء من يبول من الجن أو الهوام المؤدية فمنع سدا للذريعة، ومن مقاصد الشرع حفظ النفس من الضرر والهلاك.

وعبارة الديوان: فليحذر الجحر لئلا يخرج منه الدواب المؤدية من الحيات وغيرها.(5)

(1) نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، للعلامة أبي مسلم البهلاني ( 1/ 240)

(2) كشف الخفاء ومزيل الإلباس للعجلوني ( 2 / 552 )

(3) مسند الإمام الربيع بن حبيب، كتاب الطهارة، باب الاستجمار، رقم الحديث 83 ( 1 / 52 )

(4) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة باب النهي عن البول في الجحر، الأوسط ( 1/ 330 )، سنن البيهقي

باب النهي عن البول في الحجر رقم الحديث483 ( 1 / 99 )

(5) الديوان: نقلا عن نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر، العلامة أبو مسلم البهلاني ( 1 / 243)

٣٦ / ٧١