قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها ليوسف تمزغين - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٧وقد قيل: إن البول في الجحر هو سبب موت سعد بن عبادة، وذلك أنه كان بالشام، فقام ليلة فبال في جحر فمات، فبينما غلمان المدينة يتغاطسون في بئر ساكن نصف النهار في شدة الحر إذ سمعوا قائلا يقول في البئر: نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة، رميناه بسهم فلم تخط فؤاده(1) .
المطلب الثالث: في الغسل من الجنابة باب في التيمم
اتفق العلماء أن التيمم بدل من الطهارة الصغرى، ولكن الخلاف هل هو بدل من الطهارة الكبرى ؟
ما عليه جمهور الفقهاء والإباضية أن التيمم بدل من الطهارتين، لقوله الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا﴾(سورة المائدة: الآية: 6)، ويؤيد هذا ما روي عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: «أجنبت فتمعكت في التراب فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إنما يكفيك هكذا ومسح وجهه ويديه إلى الرسغين »(2) ، هذا في الذي لم يجد ماء، ولم يصل إليه إلا بإبداء عورته للناسٍ، يمنع سدا للذريعة أن يبدي عورته لأنه يأثم بذلك، ويتيمم ويصلي، لأن الحق لا يقوم بالباطل(3)
المبحث الثاني
أحكام الحيض والنفاس
وفيه مطلب واحد:
المطلب الأول: الاستمتاع في فترة الحيض أو النفاس:
يمنع على الزوج مباشرة زوجه موضع الطمث، أو الاقتراب منه، حتى تطهر، ذلك لورود أدلة تنهى عن ذلك.
إن الزوج بالعقد يباح له منها الاستمتاع، ولكن حرم الاستمتاع بما بين السرة والركبة لأنه ذريعة إلى المحرم، وهو جماع الحائض والنفساء عند بعض العلماء.
فالحكم حرمة الاستمتاع بما تحت السرة، والدليل سد الذريعة.
فالاستمتاع بما تحت السرة فعل مباح في الأصل، ولكن منع لأنه يؤدي إلى ممنوع، وهو الجماع المحرم للحائض والنفساء.
ويعض هذا الدليل، دليل من الكتاب والسنة.
1. من الكتاب:
(1) نثار الجوهر في علم شرع الأزهر ( 1 / 243 )
(2) سنن أبي داود، باب التيمم، رقم الحديث 323 ( 1 / 88 )
(3) الجامع، لابن جعفر ( 1 / 415 416 )