قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها ليوسف تمزغين - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٨قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ (سورة البقرة: الآية: 222) …
2. أما السُّنَّة:
قوله- صلى الله عليه وسلم-: « اصنعوا كل شيء إلا النكاح »(1) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم-: « إنما أمرتم بعزل الفروج »(2)
وكذلك يمنع كل ما يكون سببا أو وسيلة إلى ارتكاب المحظور.
وعند صاحب الإيضاح: فإنه يقرر منع الحائض من خمسة عشر خصلة(3) ، منها ما يدخل في دائرة الزينة كالامتشاط، والاكتحال، والاختضاب، والاستياك، وغيرها وهي في مجملها أمر مباح إلا أنها قد تؤدي إلى مفسدة، وهو إتيانها بناء على هذه الزينة، وهذا ارتكاب لأمر منهي عنه في الشرع، فوجب سد هذه الذريعة الموصلة إلى إتيان الحائض أو النفساء في مكان الحرث.
ويضيف فيقول: إنما نهيت عن هذا عندي لأنه من دواعي الجماع المنهي عنه في الحيض… ألا ترى أن المعصية فعلها معصية والأمر بها معصية، وكذلك دواعيها كلها معصية(4) .
- - - - - - -
المبحث الثالث
أثر اعتبار سد الذرائع في الصلاة
وفيه مطلب واحد:
المطلب الأول: الصلاة وراء إمامين في مسجد واحد
مما لا خلاف فيه بين المسلمين صلاة الجماعة تلوى الجماعة في مسجد واحد فهو أمر مباح، بل يدعو إلى الترغيب والتحفيز للمحافظة على صلاة الجماعة في المسجد، ولكن يمنع على الجماعة الثانية في مسجد له إمام.
(1) صحيح مسلم، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها، رقم الحديث 302 ( 1 246 )، سبل السلام
( 1 / 104 )
(2) رواه الجامعة إلا البخاري من طريق أنس بن مالك
(3) الإيضاح ( 1 / 264 – 270 )
(4) المصدر السابق ( 1 / 271)