قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها يوسف بن باعلي بن سليمان تمزغين

قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها ليوسف تمزغين - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٤

وأما سد الذريعة: ما ذهب إليه الإباضية رواية عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم، أن هذا الزواج الذي يجمع بين الرجل ومزنيته، زواج محرم، وسدا لذريعة الفساد، وعدم الرغبة في الحوم حول حماها.

ومن هنا يجد العلماء هذا العلاج حاسما في سد الأبواب أمام الشهوانيين لكل ساقطة ولاقطة.

- - - - - - -

الملحق

مسائل متنوعة استعملت فيها قاعدة سد الذرائع

المسألة الأولى:

قيادة المرأة للسيارة:

من مبادئ ديننا الحنيف المحافظة على المرأة، وصيانة عرضها عن كل ما يخدش كرامتها وعزتها، وجنبها كل أبواب وذرائع الفساد، أعطى الإسلام حقوقها كاملة مراعاة لمصلحتها النفسية والجسمية والعقلية، وإذا منعها من أمر كان من وراء ذلك مصلحة وفائدة لها، ولم يجعلها مثلما جعلتها حضارة اليوم سلعة تباع وتشترى من قبل دعاة الإباحية تحت شعار الحرية والدفاع عن حقوقها.

ومن الأمور التي تدل على محافظة الإسلام على المرأة، منعها من الاختلاط والتزاحم المؤدي إلى الفساد، من بين ما يعرضها إلى الاختلاط والخلوة ومزاحمتها للرجال، سياقتها للسيارة.

فللعلماء موقف من هذه القضية إذا أدت إلى ارتكاب محظور، بناء على قاعدة سد الذرائع، ودرء المفسدة أولى من جلب المصلحة.

قيادة المرأة للسيارة في الأصل غير ممنوع كما لا تمنع من سياقة الدابة، لأنه لم يرد نص يمنعها من ذلك، ويقاس على ذلك سياقة السيارة.

٥٤ / ٧١