قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها يوسف بن باعلي بن سليمان تمزغين

قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها ليوسف تمزغين - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٥

يقول الشيخ أحمد الخليلي في شأن سياقة المرأة للسيارة: (( فإنها في الأصل غير ممنوعة من ركوب السيارة وقيادتها، كشأنها في ركوب الدابة وتصريفها، ولكنها بما أنها قد تتعرض للمفاسد من خلال قيادتها للسيارة كانت حرية بالمنع منها أن تقع في مخالفات المرور، وتجر إلى المخاوف، ومنها أن تتعطل سيارتها وتضطر إلى مباشرة إصلاحها بكيفية تتنافى مع الحشمة والوقار، ومنها أنها قد تختبر من قبل رجل أجنبي لإصدار رخصة في القيادة لها، ويدخل ذلك في سد الذرائع المؤدي إلى المفسدة.(1)

وبناء على قاعدة سد الذرائع، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، يتبين حكم قيادة المرأة للسيارة، فإن قيادتها للسيارة تنجر منها مفاسد كثيرة منها.

1)- نزع النقاب، قيادة السيارة سيكون بها كشف الوجه الذي هو محل الفتنة، ومحط أنظار الرجال، قد يقول قائل: إنه يمكن أن تلثم وجهها وتلبس نظارتين سوداوين، أقول: إن الأمر في بدايته يمكن تطبيقه، ولكن لا يدوم طويلا، بل سيتحول في المدى القريب إلى ما عليه النساء في البلاد الأخرى.

2)- ومن مفاسد قيادتها: أنها سبب لكثرة خروج المرأة من البيت سواء للحاجة أو لغير الحاجة؛ لأن وجود مفاتيح السيارة في يد المرأة يكون مدعاة لاختلاق بعض المواعيد والزيارات هنا وهناك ولو لأمر مباح، لما يحصل لهن من المتعة بالقيادة.

3)- ومن المفاسد أيضا نزع الحياء منها، والحياء من الإيمان كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. والحياء من الخلق الكريم الذي تقتضيه المرأة وتحتمي به من التعرض للفتنة.

4)- ومن المفاسد أيضا أنها سبب لتمرد المرأة على أهلها وزوجها، فلأدنى سبب يثيرها في البيت تمسك السيارة وتتجه إلى حيث تروح عن نفسها.

5)- ومن مفاسدها: أنها سبب للفتنة في مواقف عديدة:

- في الوقوف عند محطات البنزين.

- في الوقوف عند نقطة التفتيش.

(1) مقابلة مع سماحة الشيخ أحمد الخليلي في بيته ( أفادني بالإجابة كتابيا )

٥٥ / ٧١