قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها يوسف بن باعلي بن سليمان تمزغين

قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها ليوسف تمزغين - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٦

- في الوقوف عند رجال المرور عند التحقيق في مخالفة أو حادث.

- في الوقوف عند خلل يقع في السيارة في أثناء الطريق بين المدن، وحتى داخل البلد فتحتاج المرأة إلى إسعافها فماذا يكون حالها ؟!! ربما تصادف رجلا يساومها فى عرضها لتخليصها من محنتها، لا سيما إذا عظمت حاجتها وبلغت حد الضرورة.

قد يقول قائل: إنها لا تتنقل إلى أماكن بعيدة إلا مع ذي محرم أو مجموعة من النساء، والأمر خلاف ذلك، فهي لا تجد في كل سفرة من يرافقها، وأما إذا كن نساء يكون الأمر أدهى من ذلك وأمر.

6)- ومن مفاسد قيادة المرأة للسيارة: كثرة الحوادث، لأن المرأة بمقتضى طبيعتها أقل من الرجل حزما وأعجز قدرة فإذا داهمها الخطر عجزت عن التحكم، وإذا أدى ذلك إلى اصطدام بين سيارتين مثلا، شاهدت ما لا تحمد عقباه، وأنا شخصيا عاينت حادثا وقع بين سيارتين، السيارة الأمامية كانت لرجل أجنبي داهمته سيارة من الوراء كان سائقها امرأة، ترى كيف كان الوضع بينهما ؟!! تعالت أصواتهما وبدأ يشتم كل واحد منهما الآخر، ويحمل المسؤولية لخصمه إلى أن حضرت الشرطة، والناس ملتفون حول الحادث يحوقلون على الحالة التي بلغت إليها المرأة.

هذه بعض المفاسد التي قد تنجر من سياقة المرأة للسيارة، فالأحرى أن نسد هذا الباب درءا للمفسدة.

المسألة الثانية:

وجه المرأة:

اختلف العلماء في وجه المرأة هل يعد عورة أو لا؟ فيجب ستره عن ذي غير محرم، أم لا يعد عورة،

ويجوز كشفه.

ذهب فريق من العلماء إلى جواز كشفه، استناد إلى أدلة من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة، وذهب فريق آخر إلى وجوب ستره، وعمدتهم في ذلك الكتاب والسنة أيضا وفعل الصحابيات، ولا ريب أن منشأ الاختلاف كما يذكر بعض المفسرين هو في قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾(سورة النور: الآية: 31).

٥٦ / ٧١